فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4826 من 31949

أَيْضًا مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى مَا يُسْتَفَادُ مِنْ أَقْوَالِهِمْ، مَعَ الاِخْتِلاَفِ فِيمَنْ يُعْتَبَرُ أَهْلًا لِلإِْذْنِ، وَمَنْ لاَ يُعْتَبَرُ كَالسَّفِيهِ، وَمَعَ الاِخْتِلاَفِ أَيْضًا فِي الْعُقُودِ الْمَضْمُونَةِ فِي صَحِيحِهَا، أَوْ غَيْرِ الْمَضْمُونَةِ كَالرَّهْنِ وَالْعَارِيَّةِ. (1)

وَيَعْتَبِرُ أَبُو حَنِيفَةَ الْمَبِيعَ فِي الْبَيْعِ الْبَاطِل إِذَا قَبَضَهُ الْمُشْتَرِي أَمَانَةً، وَلاَ ضَمَانَ عَلَيْهِ لَوْ هَلَكَ؛ لأَِنَّ الْعَقْدَ إِذَا بَطَل بَقِيَ مُجَرَّدُ الْقَبْضِ بِإِذْنِ الْمَالِكِ، وَهُوَ لاَ يُوجِبُ الضَّمَانَ إِلاَّ بِالتَّعَدِّي، وَالْقَائِلُونَ بِالضَّمَانِ يُعَلِّلُونَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ لاَ يَكُونُ أَدْنَى مِنَ الْمَقْبُوضِ عَلَى سَوْمِ الشِّرَاءِ. (2)

وَيُفَرِّقُ الْمَالِكِيَّةُ فِي الْعَقْدِ الْفَاسِدِ بَيْنَ مَا قُبِضَ عَلَى جِهَةِ التَّمَلُّكِ فَيَكُونُ مَضْمُونًا، وَمَا قُبِضَ عَلَى جِهَةِ الأَْمَانَةِ فَلاَ ضَمَانَ فِيهِ.

جَاءَ فِي الْفَوَاكِهِ الدَّوَانِي: كُل مَبِيعٍ فَاسِدٍ قَبَضَهُ الْمُبْتَاعُ قَبْضًا مُسْتَمِرًّا بَعْدَ بَتِّ الْبَيْعِ فَضَمَانُهُ مِنَ الْمُبْتَاعِ مِنْ يَوْمِ قَبْضِهِ؛ لأَِنَّهُ قَبَضَهُ عَلَى جِهَةِ التَّمَلُّكِ، لاَ عَلَى جِهَةِ الأَْمَانَةِ. (3)

وَمِثْل ذَلِكَ فِي الشَّرِكَةِ: لَوِ اشْتَرَكَ مَنْ لاَ يُعْتَبَرُ

(1) القواعد والفوائد الأصولية ص 112، والهداية 4 / 134، وأشباه ابن نجيم ص 337، وجامع أحكام الصغار 1 / 172، والبدائع 5 / 173، وفتح القدير والعناية والكفاية عليه 5 / 490، وابن عابدين 4 / 40.

(2) ابن عابدين 4 / 105، البدائع 5 / 305، وينظر جامع الفصوليين2 / 81.

(3) الفواكه الدواني2 / 129.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت