2 -ومن صور الخداع والتلبيس التي قد ينخدع بها بعض السذج من الناس، ويسقطون في فتنتها: ما يرفعهُ المنافقون في أكثر بلدان المسلمين، في وجه أهل الخير والإصلاح من أنهم دعاةُ شر وإرهاب وفساد، وما تجلبه وسائل الإعلام المختلفة، وتدندن به على وصفهم ورميهم بهذه الأوصاف الظالمة، حتى تأثرت بذلك بعض الأدمغة المخدوعة، فسقطت في فتنتهم، ورددت معهم هذا الظلم والخداع، وبالتالي تعرض أهل الخير للأذى والنكال، باسم المصلحة الشرعية ومكافحة الإرهاب والفساد؛ وذلك بعد أن تهيأت أذهان المخدوعين من المسلمين لهذا الخداع والتلبيس.
3 -اهتمام الحكومات العلمانية ببعض المناسبات الإسلامية، كالاحتفال بمولد الرسول وهجرته e، أو ليلة النصف من شعبان، أو الإسراء والمعراج، إلى آخر هذه المناسبات التي لا أصل للاحتفال بها شرعَا، وإنما هي من البدع المحرمة؛ ومع ذلك ينخدع بهذا التلبيس كثير من دهماءِ المسلمين، وتتحسن صورة أولئك المنافقين الذين يضللون الناس بهذا الخداع، ويبدون في أعين المخدوعين أنهم يحبون الإسلام ويغارون عليه، وهم أبعد ما يكونون عن الإسلام وأهله، وهل يحبُ الإسلام ويعتز بالانتماء إليه من يرفض الحكم به والتحاكم إليه؟ ويبدل شرع الله المطهر بنحاتات الأفكار وزبالات الأذهان الجاهلة الظالمة؟ لا، والله! إنَّ مثل هذا يكذب في ادعائه حبَّ دين الإسلام؛ قال تعالى: (( قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) ) (آل عمران:31) فهل يعي هذا المخدوعون المضلَّلون؟