5 -خداعهم لبعض المتحمسين لشرع الله وتطبيقه؛ وذلك بدعوتهم إلى مشاركاتٍ وطنية، ومجالس نيابية، يتعاون الجميع فيها على ما فيه صالح الوطن والمواطن كما زعموا!! فيستجيبُ بعض الدعاة لهذا، وتجمعهم مع المنافقين الرافضين لشرع الله- عز وجل - مظلةٌ واحدة، فيعرض الإسلاميون فيها مطالبهم، كما يعرض العلمانيون والرافضة والشيوعيون مطالبهم الكفرية؛ ومعلومٌ ما في ذلك من مداهنةٍ وتعاون على الإثم والعدوان، واستجابةً لداعي الخداع والتلبيس الذي يتولى كبره المنافقون، الذين يريدون من استجابة الإسلاميين لهم، إضفاءَ صفة الشرعية على مجالسهم ونظمهم التي يحكمون بها؛ وبالتالي يتخدر الناس، ويستنيم المطالبون بتحكيم شرع الله - عز وجل - ما دام أن للمسلمين صوتاً في هذه المجالس النفاقية الماكرة، ويا ليت أن هناك مصلحة قطعية يمكن تحقيقها للمسلمين، تربو على المفاسد التي تنشأ من المشاركة، إذن لهان الخطب؛ لكن الحاصل من هذه التجارب هو العكس؛ حيث إنَّ المستفيد الأول والأخير هم العلمانيون المنافقون، وقد لا يكون المشارك من المسلمين غافلاً عن هذا الخداع، ولكنهُ يدخلُ بغرض إقامة الحجة والدعوة إلى تطبيق الشريعة ومعارضة كل ما يخالفها، ولكن هل هذا ممكن؟ وهل يسمح أهل الكفر والنفاق بذلك؟!!
الذي يغلب على الظن أن أعداءَ الشريعة لن يسمحوا إلاَّ بالكلام فقط؛ وإذا تجاوز الإسلاميون ذلك إلى العمل، وتجاوزوا الخطوط الحمراء المرسومة لهم جاء دور الحديد والنار؛ وما تجربة الجزائر وتركيا عنا ببعيدتين.
6 -فتنة المنافقين داخل الصف الإسلامي: