وكانت هذه الحرية في النهاية طريقاً إلى الهاوية؟
ونحن بالدعوة للخير والتحذير من الشر ندفع السوء، ونمنع الفساد] ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض فسنة التدافع سنة إلهية كونية.
مميزات وإيجابيات في دعوة الأقربين
وإذا كان للدعوة عموماً مزايا، وإيجابيات، فثمة مزايا، وإيجابيات ظاهرة في دعوة الأقربين، و هذه وتلك تشجع، وتعين، و تسهل المهمة للمحتسبين داخل الأسرة.
1)سَهلةُ الكُلفة .. فاجتماع الأسرة طبيعي، وهو من التكرار بحيث لو أمكن استثمار بعضه لكان في ذلك خير كثير ولا يحتاج كغيره إلى إعلان محاضرة، أو الترتيب لندوة وهكذا ..
2)وهو عام ومتنوع الأفراد .. فالكبير، والصغير، والذكر، والأنثى، والغني والفقير، والمثقف والعامي كلهم يجتمعون تحت مظلة الأسرة وفي ذلك فرصة للدعوة في هذه الأوساط كلها، ونشر الخير الذي أمر الله أن ننشره.
3)ولغة الخطاب فيه أقرب للنفوس، وأدعى للاستجابة إذ أن المتحدث يتحدث فيه عن قرب يعرف نفسيات، وأحوال المخاطبين غالباً- وبالتالي يحدثهم بما يعرف ويعرفون، ويركز على ما يحتاجون، وما هم عنه غافلون، ومن جانب المستمعين تمثل القرابة فيه عنصراً من عناصر القبول فالمتحدث منهم وهم منه، وفي النفوس- بشكل عام - ميل لأعضائها، و عناصرها، هذا إذا خلت النفوس من الحسد، و الشحناء، و تلك مهمة ينبغي على المتحدث أن يرعاها، ويعالج ظواهرها الأولية.
4)ودعوة العشيرة فرصة لتحريك الطاقات الكامنة في أفراد الأسرة - والتي قد يمتنع قيادُها على الآخرين - وكم من طاقة في الأسرة فجرت عبر لقاءات الأسر وتقاربها.
5)ويمكن أن يتم في لقاءات الأسرة تفعيل الشباب، والفتيات والأغنياء، وأصحاب الطاقات، وذلك عبر تخصيص ملتقيات متناغمة متفقة في الأعمار، أو الأفكار، أو الاهتمامات.