تقول صحيفة أمريكية (هليسيان سنا نسبرى) بعد زيارة قامت بها للقاهرة، أن المجتمع العربي المسلم مجتمع كامل وسليم، ومن الخليق بهذا المجتمع أن يتمسك بتقاليده التي تحكم حرية الفتاة، وتمنع الاختلاط، أن الحرية التي أعطيناها لفتياتنا، وأبنائنا قد جعلت منهم عصابات أحداث، وعصابات للمخدرات و الرقيق، وإن الاختلاط، و الإباحية، و الحرية في المجتمع الأوربي، والأمريكي قد هددت الأسرة، وزلزلت القيم والأخلاق.
(مجلة المجتمع الكويتية 26/ 1/1415 هـ، عن الجدران المتصدعة للكاتب: عبد الناصر محمد مغنم ص8) .
ولنا بعد هذا أن نفهم السر؟ هنا قد يطرأ سؤال ما سر تصدير الغرب الكافر لنا طروحات إفساد المرأة وتقويض بنيان الأسرة .. عبر عدة وسائل في:
(أ) المؤتمرات، و الندوات وما مؤتمر الإسكان في القاهرة، ومؤتمر المرأة في بكين- إلا نماذج صارخة لتصدير هذه الزبالات.
(ب) وعبر وسائل الإعلام - ولا سيما في عصر القنوات الفضائية، و شبكات الإنترنت (العنكبوتية) وغيرها من الوسائل.
إنها محاولات لنقل الداء من بيئته الأصلية إلى بيئات أخرى، وهم يشعرون أنهم مهددون بالخطر، والانقراض إذا ما استمر وضعهم، ويشعرون كذلك أن بقاء الأسرة محافظة متماسكة البنيان في المجتمعات الإسلامية - بالذات، خطر يهددهم مستقبلاً، ويحاولون بدل أن يصلحوا من أحوالهم أن يفسدوا ما صلح عند الآخرين .. وذلك أحد الوجوه الكالحة للحضارة الغربية؟
عودة للموضوع
وقد يقول قائل، و ما علاقة الحديث عن الأسرة في الغرب بالحديث عن دعوة الأقربين عندنا؟
أقول لنؤكد أهمية الدعوة في العشيرة و الأقربين، فذلك بإذن الله وسيلة لاستمرار الأسرة متماسكة فاعلة، والدعوة فيها كذلك ضمانة لمعالجة الظواهر السلبية الطارئة.
فما أصيبت هذه الأسر الغربية بالتفكك والانهيار. إلا حين أطلق لها الحبل على الغارب، وعاشت حرية مزعومة كانت على حساب القيم والأخلاق.