فهرس الكتاب

الصفحة 1118 من 4219

ودعونا نستقرأ أحوال الأسرة خارج دائرة الإسلام وخارج محيط المسلمين لنرى ما آلت إليه الأسرة من فساد وانحراف وتفكك رغم توفر الحريات والشهوات، ولكن أبى الله إلا أن يُذل من عصاه وشاء الله وقدَّر أن تكون السعادة الحقة لأهل الإيمان لا في الحياة الآخرة فحسب، بل وفي الحياة الدنيا، وهذا جزء من معنى قوله تعالى:] إن الأبرار لفي نعيم .

فقد قرر أهل العلم أن نعيم الأبرار في الدنيا مقدمة لنعيمهم في الآخرة.

وصدق الله] أم حسب الذين اجتر حوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون (الجاثية /21) .

لغة الأرقام تتحدث

وتعالوا بنا لنطل - ولو يسيراً - على المجتمع الغربي، ونقرأ بلغة الأرقام ما وصلت إليه الأسرة عندهم.

تقول إحدى الإحصائيات: تشكل الأسرة الطبيعية (من أب وأم وأولاد) 58 % فقط من مجموع الأسر، والأسرة القائمة على التبني 16 %، والأسرة التي تقوم وجود امرأة دون وجود رجل 21%، والأسرة التي يقف على رأسها رجل دون امرأة 5, 2 %، بينما يشكل هيكل خامس تسمية الدراسة الإحصائية بـ (الهيكل الآخر) نسبة 2,7%من الأسر الأمريكية.

وتقول الإحصائيات: إن معدل الجريمة في الولايات المتحدة عام 1987م وصل 5, 13مليون جريمة، وارتفع بعد سنتين ليصل إلى 14,25مليون جريمة عام 1989م

(مجلة المجتمع 10/ 2/1415) .

ولهذه الإحصائيات المروعة، ومثيلاتها انطلقت الصيحات المحذرة من أرض الوباء، تحذر، وتنذر، وتدعوا الآخرين للتمسك بقيمهم، حتى لا يصلوا لمثل هذه الهاوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت