1 -ودعوني أبدأ هذه النماذج - في دعوة العشيرة - لسيد (الأوس) الذي اهتز لموته عرش الرحمن، فقد كان (لسعد بن معاذ) رضي الله عنه في دعوة قومه شأن وأي شأن. روى ابن اسحاق: لما أسلم سعد عاد إلى قومه (بني عبد الأشهل) فقال: يا بني (عبد الأشهل) كيف تعلمون أمري فيكم؟ قالوا: سيدنا وأفضلنا رأياً، وأيمننا نقية قال: فإن كلام رجالكم، ونسائكم عليَّ حرام حتى تؤمنوا بالله ورسوله، قال فو الله ما أمسى في دار بني عبد الأشهل رجل، ولا امرأة إلا مسلماً، أو مسلمة .. [رواه ابن اسحاق بسند حسن ولكن مرسل، فهو موقوف على عبد الله بن أبي بكر وعبد الله بن المغيرة بن معيقب، انظر بن هشام 2/ 88 - 90، سير أعلام النبلاء 1/ 280، ومهدي في السيرة247] .
2 -أيها العظماء .. أيها الزعماء في عشائرهم، ثم أُثني بسيد دوس و مطاعِها، و عظيمها (الطفيل بن عمرو) الدوسي (رضي الله عنه) فمنذ أسلم (الطفيل) كان همه دعوة قومه إلى الإسلام - حتى و إن كلفه ذلك فوات مشاهد فاضلة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي مرويات السيرة أنه حين قدم على دوس أتاه أبوه فقال له: إليك عني فلست منك ولست مني، قال: وما ذاك؟ قال: أسلمت، وتبعت دين محمد، فقال: أي بني ديني دينك، وكذلك أمي فأسلما. وفي رواية (فأسلم أبوه ولم تسلم أمه)
ذكرها بن حجر عن الكلبي (الفتح 8/ 102) وفي أخرى أنه عرض الإسلام على زوجته فأسلمت واغتسلت. (الطبقات الكبرى 4/ 238،239) .