(يقول الطفيل رضي الله عنه: ثم دعوت دوساً إلى الإسلام فأبت عليَّ وتعاصت، ثم قدمت على رسول الله(ص صلى الله عليه وسلم) فقلت غلب على (دوس) الزنا والربا فادع عليهم، فقال: (اللهم اهد دوساً) ثم رجعت إليهم، وهاجر رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأقمت بين ظهرانيهم أدعوهم إلى الإسلام، حتى استجاب منهم من استجاب، وسبقتني (بدر، و أحد، والخندق) يعني لم أشهدها - ثم قدمت بثمانين، أو تسعين أهل بيت من دوس، فكنت مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم) حتى فتح مكة - فقلت يا رسول الله ابعثني إلى ذي الكفين صنم (عمروبن حممة) حتى أحرقه، قال: أجل فاخرج إليه فجعلت أوقد عليه النار، ثم قدمت على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) فأقمت معه حتى قبض ... ). (انظر ابن هشام 1/ 382،وابن سعد: الطبقات 4/ 238، ابن عبد البر: الاستيعاب 5/ 224،الذهبي: السير 1/ 346) وفي رواية أن صنم ذي الكفين كان (للطفيل) ، فلما أحرقه بان لمن بقي ممن تمسك به من قومه أنه ليس على شيء فأسلموا جميعاً. (ابن سعد: الطبقات 4/ 240)
وفي صحيح البخاري باب قصة دوس و (الطفيل بن عمرو الدوسي) ، وبه ساق الحديث عن (( أبي هريرة رضي الله عنه قال: جاء(الطفيل بن عمرو) إلى النبي (ص) فقال: إن دوساً قد هلكت، وعصت، وأبت فادع الله عليهم، (فقال اللهم اهد دوساً وائت بهم ) ) (الصحيح مع الفتح 8/ 101ح 4392) ولعل ما في كتب السير، والطبقات شرح، وتفصيل لقصة (الطفيل) مع قومه ومعالجتهم بالدعوة والدعاء حتى دخلوا في الإسلام.