فهرس الكتاب

الصفحة 1124 من 4219

3 -أيها المؤمنون أما النموذج الثالث فيمثله (أبو ذر الغفاري) رضي الله عنه، وفي قصته يظهر حرص النبي (صلى الله عليه وسلم) على دعوة العشيرة، وتوظيف الرجال في دعوة قومهم، كما يظهر فيها جدية الصحابة في الدعوة واستجابتهم للأمر، ويظهر فيها من جانب ثالث نموذج لاستجابة العشيرة للدعوة، بل وتأثر القبائل المجاورة، وانتفاعهم بدعوة الخير .. ودونكم هذه المعاني كلها في الرواية - في صحيح مسلم - لإسلام أبي ذر ودعوة قومه حين قال له النبي (ص صلى الله عليه وسلم) (هل أنت مبلغ عني قومك، عسى الله أن ينفعهم بك ويأمرك فيهم) قال أبو ذر: فأتيت (أنيساً) (أخي) فقال: ما صنعت؟ قلت: صنعت أني أسلمت وصدقت قال: مابي رغبة عن دينك فإني قد أسلمت وصدقت، فأتينا أمَّنا، فقالت: ما بي من رغبة عن دينكما، فإني قد أسلمت، وصدقت، فاحتملنا حتى أتينا قومنا (غفاراً) فأسلم نصفهم، وقال نصفهم: إذا قدم رسول الله (صلى الله عليه وسلم ص) المدينة أسلمنا، فقدم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) المدينة، فأسلم نصفهم الباقي، وجاء (أسلم) فقالوا يا رسول الله: إخوتنا نُسلم على الذي أسلموا عليه، فأسلموا فقال: رسول الله (صلى الله عليه وسلم) (غفار غفر الله لها، وأسلم سالمها الله) (صحيح مسلم ح 2473،4/ 1922) .

4 -أيها الدعاة في عشائرهم وقد بلغ الحرص، والتضحية في سبيل دعوة الأقربين عند هؤلاء الصحابة بأن باعوا أنفسهم لله، وبلغوا منازل الشهداء حين قضوا نحبهم في سبيل الله هذه الغاية النبيلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت