و (عروة بن مسعود الثقفي) (رضي الله عنه .. شبيه صاحب ياسين، وأحد الأكابر في قومه، وبه شبه من عيسى(صلى الله عليه وسلم ر) ، كما في رواية مسلم حين عرض الأنبياءُ على محمد (صلى الله عليه وسلم ص) - نموذج لهذه التضحية أخرج الحاكم - بسند حسن - أن عروة حين أسلم استأذن رسول الله ( e ) أن يرجع إلى قومه، فقال له: إني أخاف أن يقتلوك قال: لو وجدوني نائماً ما أيقظوني، فأذن له رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ، فرجع إلى قومه مسلماً، فقدم عليهم عشاءً فجاءته ثقيف فدعاهم إلى الإسلام فاتهموه، و عصوه، و أسمعوه ما لم يكن يحتسب، ثم خرجوا من عنده حتى إذا أسحروا، أو طلع الفجر قام عروة في داره فأذن بالصلاة وتشهد، فرماه رجل من ثقيف بسهم فقتله، فقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) : (مثل عروة مثل(صاحب ياسين) ، دعا قومه إلى الله تعالى فقتلوه) (المستدرك 3/ 615، 616 وسكت عنه الذهبي) وحسنها (الشنقيطي) في كتابه: الدعوة إلى الله صـ99 - وأضاف عليها أن عروة قال: حين أرادت عشيرته أن تثأر له - لا تقتلوني فقد تصدقت بدمي على صاحبه لأصلح بينكم، فهي كرامة أكرمني الله بها، وشهادة ساقها الله لي .. ثم قال فإذا أنا مت فادفنوني مع الشهداء الذين قتلوا مع رسول الله (ص) قبل أن يرتحل عنكم .. وأشهد أن محمداً رسول الله وقد أخبرني بذلك .. ))