فهرس الكتاب

الصفحة 1129 من 4219

8)ومن المعالم المضيئة - في دعوة العشيرة و الأقربين - أن الدعوة للإسلام والمكوث بين ظهراني العشيرة، والقبيلة لدعوتهم، وتوجيههم ضرب من ضروب الجهاد في سبيل الله، موت الصحابة لأجله شهود المشاهد الفاضلة مع رسول الله (صلى الله عليه وسلم ص) ويكفي برهاناً لأهمية الدعوة، والحرص على هداية العشيرة أن يغيب (بلال، والطفيل) رضي الله عنهما عن غزوة (بدر، وأحد) بل ويغيب (الطفيل) عن (الخندق) كذلك، ولم أقف على لوم رسول الله (صلى الله عليه وسلم ص) لأحد منهم، بل إن (عمر رضي الله عنه ألحق(أبا ذر) بأهل بدر - وإن لم يشهدها - (الإصابة لابن حجر 11/ 121،122) .

وأين هذا مما يضنون على قبائلهم وعشائرهم بما هو أقل من هذا؟

9)ومن المعالم استثمار الوجاهة في العشيرة للدعوة لدين الله، وتعظيم حرماته، وتوجيه سلطان القبيلة في التحذير عن الحرمات، والخوف من بأس الله، فذاك الاستثمار الأمثل .. ولا ينبغي أن تنتهي طموحات أصحاب الوجاهة في القبيلة عند حدود تصدر المجالس، والرغبة في الأمر والنهي، أو الظهور في مواطن الفخر، والخيلاء لأغراض، ومصالح لا تتجاوز حدود الدنيا.

10)ومن المعالم أن يتحسس الداعية ما في عشيرته من أخطار، ومخالفات لهدي الإسلام فيعنى بها، ويحرص علي تخليص قومه منها، وهذا (الطفيل) همّه انتشار الزنا والربا في دوس وما زال يتابع، ويلح حتى كان سبباً في دعوة رسول الله (صلى الله عليه وسلم ص) لهداية دوس فكان الدعاء، وكانت الاستجابة بإذن الله. (الذهبي: السير1/ 346) .

11)ومنها أن الناتج، والثمرة من دعوة العشيرة، والقبيلة كبير .. ولك أن تتصور ثمانين بيتاً، أو يزيدون يسلمون، ويتحولون من الجاهلية إلى الإسلام، وأعظم من ذلك القبيلة بأسرها تُسلم بدعوة فرد، أو أكثر رجالاتها الصادقين المخلصين، بل ويسلم بإسلامها قبيلة أخرى مماثلة لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت