فهرس الكتاب

الصفحة 1130 من 4219

نعم أن هناك فرقاً بين دعوة قوم كافرين للإسلام، وبين الدعوة في أسر ولد أفرادها، وعاشوا في الإسلام .. ولكن من الأسر المسلمة إذا اجتاحها الشيطان، وتكاثرت عليها الفتن، وتكالب عليها الأعداء، و بدأ الانحراف يخلخل عِقد الأسرة ويصيب رجالها ونساءها، صغارها و كبارها .. وبات الضعف يسري في الأخلاق، والقيم - من لهذه الأسر غير الدعاة الناصحين .. وهل يسوغ للناصحين من أبناء العشيرة، والقبيلة أن يتخلوا عن واجبهم مع الأقربين، وهم يمارسون الدعوة مع الأبعدين؟!

و إذا أفلح الدعاة السابقون في مقاومة الجاهليات الأولى، فهل يا ترى يفلح الدعاة اللاحقون في مقاومة مد الجاهلية المعاصرة؟

ذلك هدف من أهداف سوق هذه النماذج لتذكير الأجيال اللاحقة بجهود الأجيال السابقة، ولا سيما في محيط العشيرة و الأقربين.

12)وأختم هذه المعالم بالقول إن الاستجابة ليست شرطاً في دعوة الأقربين بل ولا غيرهم وحسبُ الداعي أن يُبلغ ويجتهد، ويصبر على الأذى، وعلى الدعاة عموماً أن يوطنوا أنفسهم على تبعات الدعوة ومعالجة النفوس، وعلى الدعاة في عشائرهم خصوصاً أن يبذلوا وينصحوا، ومهما شنأهم جيل، أو أفراد من عشائرهم فسيذكرهم بالخير أجيال، وأفراد آخرون .. بل يكفيهم ذكرهم في الملأ الأعلى جزاء دعوتهم، ونصحهم، والعاقبة للتقوى، والزبد يذهب جفاء، وما ينفع الناس يمكث في الأرض، والذين يخالطون الناس ويصبرون على أذاهم خير من الذين لا يخالطون ولا يصبرون على أذاهم.

ربماقال صاحبي لعلك أطلت الحديث عن الأسرة، والدعوة في العشيرة و الأقربين .. ولربما كانت الإشارة كافية عن الإطالة؟

قلت: كلا .. ومهلا يا صاحبي فالأسرة أساس المجتمع، وهي خلية تفوح عطرا للمجتمع من حولنا ويقتدي بها أسر أخرى في الاستقامة، أو الانتكاسة لا قدر الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت