فهرس الكتاب

الصفحة 1165 من 4219

ومن الآيات التي ورد فيها أيضاً الأمر بالاقتداء بهدي الأنبياء: قوله تعالى: (( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ العَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إلاَّ قَوْلَ إبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإلَيْكَ أَنَبْنَا وَإلَيْكَ المَصِيرُ ) ) [الممتحنة: 4] .

قال الشوكاني رحمه الله تعالى:

وقوله تعالى: (( فِي إبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ ) )متعلق بأسوة أوبحسنة، أوهو نعت لأسوة، أو حال من الضمير المستتر في حسنة، أو خبر كان، و (( لَكُمْ ) )للبيان، (( وَالَّذِينَ مَعَهُ ) )هم أصحابه المؤمنون، وقال ابن زيد: هم الأنبياء) [3] .

ومن الآيات الواردة في الأمر بالاهتداء بهدي الأنبياء:

ما شرعه الله عز وجل في سورة الفاتحة في كل صلاة أن ندعوه سبحانه بأن يهدينا صراطهم المستقيم، وذلك في قوله تعالى: (( اهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ * صِرَاطَ الَّذِينَ أََنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ) ).

وأول من يدخل في وصف المنعَم عليهم هم أنبياء الله تعالى وأتباعهم؛ وذلك لقوله تعالى بعد أن ذكر جملة من الأنبياء الكرام في سورة مريم: (( أُوْلَئِكَ الَذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ مِن ذُرِّيَّةِ آدَمَ وَمِمَّنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِّيَّةِ إبْرَاهِيمَ وَإسْرَائِيلَ وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَاجْتَبَيْنَا إذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَنِ خَرُّوا سُجَّداً وَبُكِياً ) ) [مريم: 58] .

ثانياً: لأن حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام هي الحياة المعصومة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت