ومن السنن التي يمكن التعرف عليها من خلال دراسة حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ما يلي:
1 -سوء عاقبة المكذبين للرسل وإهلاكهم.
2 -نصره سبحانه لعباده المؤمنين.
3 -مداولة الأيام بين الناس من الشدة إلى الرخاء.
4 -زوال الأمم بسبب الترف، والفساد، وفشو الظلم، والتجبر على الناس.
5 -أن البشر يتحملون مسؤوليتهم في الخير والشر.
6 -أن انهيار الأمم وهلاكها يكون بأجل.
7 -أن الابتلاء للمؤمنين سنة جارية.
8 -تقرير سنة التدافع والصراع بين الحق والباطل [6] .
سادساً: ولعل في دراسة حياة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام بصدق ورغبة في اتباع هديهم سبيلاً إلى الانتظام في سلكهم والسير في قافلتهم المباركة
ولعل الله عز وجل أن يلحق من هذه نيته بركبهم الميمون، وأن يحشره في زمرتهم، فيصدق عليه قول الله تعالى: (( وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكََ مَعَ الَذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُوْلَئِكَ رَفِيقاً * ذَلِكَ الفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ عَلِيماً ) ) [النساء: 69، 70] .
نسأله سبحانه أن يفيض علينا رضاه وجنته، وأن ينعم علينا باللحوق بهذه الصفوة المباركة باتباعنا لهم، وحبنا إياهم، وإن قصرت أعمالنا وأحوالنا عنهم كثيراً كثيراً.
فعن أنس رضي الله عنه: (( أن رجلاً سأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن الساعة، فقال: متى الساعة؟ قال:(وما أعددت لها؟) قال: لا شيء إلا أني أحب الله ورسوله، فقال: (أنت مع من أحببت) ، قال أنس: فأنا أحب النبي صلى الله عليه وسلم وأبا بكر وعمر، وأرجو أن أكون معهم بحبي إياهم، وإن لم أعمل أعمالهم )) [7] .
يعلق الشيخ السعدي رحمه الله تعالى على صفات عباد الرحمن الواردة في آخر سورة الفرقان.