فهرس الكتاب

الصفحة 1170 من 4219

ورسل الله عليهم الصلاة والسلام أول من تصدق عليهم هذه الصفات فيقول:(ما أعلى هذه الصفات، وأرفع هذه الهمم، وأجل هذه المطالب، وأزكى تلك النفوس، وأطهر تلك القلوب، وأصفى هؤلاء الصفوة، وأتقى هؤلاء السادة ولله منّة الله على عباده، أن بيّن لهم أوصافهم، ونعت لهم هيئاتهم، وبين لهم هممهم، وأوضح لهم أجورهم؛ ليشتاقوا إلى الاتصاف بهم، ويبذلوا جهدهم في ذلك، ويسألوا الذي منّ عليهم وأكرمهم الذي فضْلُه في كل مكان وزمان، وفي كل وقت وأوان أن يهديهم كما هداهم، ويتولاهم بتربيته الخاصة كما تولاهم، فاللّهم لك الحمد، وإليك المشتكى، وأنت المستعان، وبك المستغاث، ولا حول ولا قوة إلا بك، لا نملك لأنفسنا نفعاً ولا ضرّاً، ولا نقدر على مثقال ذرة من الخير إن لم تيسر ذلك لنا، فإنا ضعفاء عاجزون من كل وجه، نشهد أنك إن وكلتنا إلى

أنفسنا طرفة عين وكلتنا إلى ضعف وعجز وخطيئة، فلا نثق يا ربنا إلا برحمتك التي بها خلقتنا ورزقتنا وأنعمت علينا بما أنعمت من النعم الظاهرة والباطنة، فارحمنا رحمة تغنينا بها عن رحمة من سواك، فلا خاب من سألك ورجاك) [8] .

[1] تفسير الطبري، ت: شاكر، عند الآية (90) من سورة الأنعام.

[2] تفسير المنار، عند الآية (90) من سورة الأنعام.

[3] فتح القدير، 5/ 206.

[4] مجموع الفتاوى، 15/ 178.

[5] جامع الرسائل، ص 55 2).

[6] انظر لمزيد من التفصيل: منهج التاريخ الإسلامي، للدكتور محمد بن صامل السلمي، ص 58 74.

[7] البخاري، ح/6167 في كتاب الأدب، ومسلم، ح/2639 في كتاب البر والصلة.

[8] تفسير السعدي، 3/ 455.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت