فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 4219

فلله درها كم من مستمعة دعت لها وكم من زائرة أحبتها .. وبعد كل درس وندوة تبدأ حركة البيع في ساحة منزلها أشرطة وكتب ... وقفازات وجوارب .. وريع ذلك كله لصالح الأيتام والفقراء وفي أوجه الخير الأخرى ...

وضعت للهاتف شعاراً ... صلة الرحم ... تعلم العلم ..

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وأمر من أمور الدنيا لا بد منه

في منزلها منذ أن تصبح وحتى تمسي ومؤشر المذياع على محطة إذاعة القرآن الكريم ... الله أكبر ...

من قراءة القرآن إلى سماع حديث .. إلى موعظة ... إنه صوت يزيل الوحشة وينزل السكينة ويطرد الشياطين .. وعلى الرغم من ذلك فلم تنسى شريك حياتها، صرخت ... ومن أغلى من زوجي ..

هل أدع الشيطان يتخبطه؟! أو أدع الإعلام يوجهه .. أم صور المجلات تثير غريزته ...

عانت وصبرت ووجدت المشقة والعنت حتى استقام لها الأمر بعد شهور طويلة ...

كما أنها كانت تعانى وتشعر دوما بألم شديد في رجلها ...

لكنها تصبر نفسها بالدهون والكمادات وكثيرا ما تقرأ على نفسها فالألم شديد تحتسب وتكتم وهى تتذكر حديث نبيها (ما من مسلم يصيبه أذى شوكة فما فوقها إلا كفر الله بها سيئاته كما تحط الشجرة ورقها)

تصبر وتعاني فلا يعلم بحالها أحد ولا يدري أحد بشكواها وفجأة تسقط ولم تتحمل الألم ..

أدخلت المستشفى وبعد اجراء التحاليل اكتشف الأطباء أنها تعاني من تعفن في الدم (سرطان في فخذها) فقرروا وقالوا لابد من بتر الرجل من أعلى الفخذ حتى لا تتسع رقعة المرض .. فيخبرونها بذلك وهى تبتسم وتردد

(إن الله إذا أحب عبدا ابتلاه)

وفى غرفة العمليات .. وهى ممددة مستسلمة لقضاء الله وقدره ولسانها لم ينقطع عن ذكر الله وصدق اللجؤ والتضرع إلى الله قالت لها المختصة هيا سأعطيك إبرة المخدر .. فامتنعت وقالت لا بأس سأقرأ القرأن .. سأبدأ بكلام الله وابدئي أنت فبدأت تقرأ

(يا أيتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية فادخلي في عبادي وادخلي جنتي)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت