فهرس الكتاب

الصفحة 1252 من 4219

ذكرنا في الحلقة الأولى من القضية التي بين يدينا (المقومات الشخصية للداعية) بعضاً من حاجة المجتمع لهذا الداعية، وبعض الصفات التي يجب أن يتحلى بها، وبعض العوامل في تكوين شخصيته. ونستكمل اليوم الحديث عن البند الأخير، بذكر عوامل أخرى، منها:

3 أن يعلم الشاب فضل الدعوة والداعية:

أتعرفون يا شباب فضل الدعوة والداعية عند الله؟

أتعرفون المنزلة الكبرى التي خصّ الله بها دعاة الإسلام؟

أتعرفون ماذا أعد الله للدعاة من مثوبة وأجر وكرامة؟

يكفي الدعاة منزلةً ورفعةً أنهم خير هذه الأمة على الإطلاق"كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ..." (آل عمران: من الآية110) .

يكفي الدعاة سمواً وفلاحاً أنهم المفلحون والسعداء في الدنيا والآخرة"وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ" (آل عمران: 104) .

ومن معالم الأسلوب الأقوم في التأثير، دراسة البيئة التي يتم فيها تبليغ الدعوة، فعلى الداعية أن يعرف مراكز الضلال ومواطن الانحراف، وأسلوب العمل الذي يتفق مع عقلية الناس واستعداداتهم ومستوى تفكيرهم، ومبلغ استجابتهم وتقبلهم

يكفي الدعاة شرفاً وكرامة أن قولهم في مضمار الدعوة أحسن الأقوال، وأن كلامهم في التبليغ أفضل الكلام"وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ" (فصلت: 33) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت