فهرس الكتاب

الصفحة 1271 من 4219

يا أصحاب اللحى والثياب القصيرة .. ليس الإسلام شكلاً فحسب .. أحسبتم أن الجنة لكم بدهائكم وكيدكم ومكركم .. قل موتوا بغيظكم أيها الساقطون، ارجعوا إلى فتات الموائد .. أتخادعون الله أم الذين آمنوا، كلاّ والله لا تخدعون إلاّ أنفسكم.

بكل تأكيد .. هؤلاء هم أهل مودة وقربى لدى الملاحدة المجرمين وطواغيت هذا العصر، فلا يخفى على أحد أنهم أشد عداوة للذين آمنوا من اليهود والنصارى"إن المنافقين في الدّرَك الأسفل من النار".

ولنرى فارسنا وموقفه الشجاع، فعندما يظهر الرجال بصولاتهم وعزمهم الأبِيِّ تتوارى الخفافيش نهاراً وتعود إلى جحورها، ولا تظهر إلاّ في الظلام"فمثلهم كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث"، وذلك بانقلابهم وانسلاخهم عن آيات الله بعد معرفتها .. ألا فليتقوا الله هؤلاء المجرمون وليعودوا إلى رشدهم.

وكل هذا لا يثبط من عزم فارسنا شيئاً فما كيدهم إلاّ كيد شيطان .. والله - سبحانه وتعالى - يقول:"إن كيد الشيطان كان ضعيفاً".

ماذا يملك هؤلاء وغيرهم في مُلك الله؟!! لا شيء بالتأكيد، فالذي يملك النفع والضر هو الله وحده لا شريك له، وإذا كان الأمر هكذا فلِم الخوف والقلق!! قاموا كعادتهم بالوشاية ثانية إلى أسيادهم، وقام هؤلاء بدورهم بزجِّه في السجن الذي يكون للأولياء راحة بال وهدوء وسكينة، وفي السجن التقى مع المظلومين أمثاله، فقام بتحريك الهمة في نفوسهم وحثهم على الصبر إلى أن يأذن الله بالفرج، فالسجن هو المجال الأرحب للود والصفاء، حيث لا منغصات ولا مشاحنات ولا دنايا، لا يوجد لهم أي صارف عن الحق، فأعجب به السجناء وجعلوه إماماً لهم.

ولما علم به المجرمون قاموا بطرده إلى سجن آخر .. وعمل معه كما عمل في الأول، وبعدها حُوّل إلى سجن انفرادي، فقوي يقينه وصلته بالله - تعالى -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت