وتحظى حركة الشذوذ الحالية بحماية قانونية دولية، وتنظيم دولي محكم، وتسارعت في السنوات الأخيرة الاعترافات القانونية بهم، وتطبيع تشريعي واجتماعي في عدة دول غربية/ ولا يتوقف التنظيم الدولي للشواذ والسحاقيات عند هذا، بل يشن الغارات والحملات على بعض دول العالم الإسلامي، ويتسلل إليها من مسالك متعددة: مسالك إعلامية لا راد لها في زمن الفضائيات والإنترنت، ومسالك ثقافية وفنية وقانونية بل ودبلوماسية وسياسية.
مسؤولية الدعوة الإسلامية:
من المسلَّم به أن الدعوة الإسلامية بصحوتها وحركاتها الإسلامية المعاصرة، وطرقها الصوفية النقية، ووزارات الأوقاف والشؤون الإسلامية وهيئات الدعوة والإرشاد، وعلمائها ومثقفيها هي الوريث الشرعي لدعوات كافة الأنبياء والرسل، وبخاتمية النبوة المحمدية، ورسالة الإسلام الأخيرة، وقد ركزت الدعوة الإسلامية المعاصرة كثيراً على جوانب وأعمال هي في غاية الأهمية، خاصة منها العمل السياسي المحلي والدولي، لكنها أغفلت جوانب أخرى لا تقل أهمية وخطورة وربما فاقتها ومنها هذا الجانب الغائب ألا وهو حركة الإباحية الجنسية العالمية، وانتشارها المريع في كافة أقطار المعمورة، مما يجعل الدعوة الإسلامية أول طرف يتوجه إليه التهديد، وأول طرف يتحمل المسؤولية، فهل تقوم هذه الدعوة بما قام به النبيان الكريمان - عليهما السلام - فتكون هي يوسف هذا الزمان، ولوط هذا الوقت.
ويجب أن ننتبه إلى أن هذه الحركة الإباحية الدولية تحولت إلى سلاح سياسي ضد العالم كله - وخاصة العالم الإسلامي -، وبصفة أخص الدعوة الإسلامية، وصار لسان حالها يقول: (( وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلِيَكُوناً مِنَ الصَّاغِرِينَ ) ) (يوسف: من الآية32) ، ويقول: (( لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ) ) (الشعراء: من الآية167) .