فهرس الكتاب

الصفحة 1289 من 4219

وفي سورة الشعراء وصفهم القرآن الكريم بالعدوان (( بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ ) ) (الشعراء: من الآية166) ، وفي سورة النمل وصفهم بالتواطؤ الاجتماعي والدعوة العلنية (( أَتَاتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ ) ) (النمل: من الآية54) ، كما وصفهم أيضاً بالجهالة (( بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ ) ) (النمل: من الآية55) ، وفي سورة العنكبوت وصفهم بقطع السبيل، وتنظيم نادي جماعي للشذوذ (( أَإِنَّكُمْ لَتَاتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَاتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ) ) (العنكبوت: من الآية29) ، ثم تطور رد الفعل عند آباء الشذوذ الجنسي حتى وصل إلى التهديد بالتصفية الجسدية (( لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَا لُوطُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمُخْرَجِينَ ) ) (الشعراء: من الآية167) ، أو النفي والإخراج (( أَخْرِجُوا آلَ لُوطٍ مِنْ قَرْيَتِكُمْ إِنَّهُمْ أُنَاسٌ يَتَطَهَّرُونَ ) ) (النمل: من الآية56) ، وأخيراً إلى التهديد في عقر دار النبوة (( وَلَقَدْ رَاوَدُوهُ عَنْ ضَيْفِهِ ) ) (القمر: من الآية37) ، وقالوا له: (( وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ مَا نُرِيدُ ) ) (هود: من الآية79) ، أما نهاية هذا التدافع المثير المدهش فهي معروفة.

وكذلك حدث لرجال ونساء من هذا الزمان عندما شبعوا حتى سئموا من الشهوات الجنسية المعتادة المعروضة في كل طريق، فبحثوا عن شهوات جديدة غير معتادة، أو انحرفوا إلى الشذوذ والسحاق كفعل ورد فعل تجاه حركة النسوانية المتطرفة، ثم تحول الحال إلى عدوان جنسي، وإلى حركة عالمية علنية منظمة، وأخيراً إلى تهديد للفطرة الجنسية المعتادة بالنفي والإخراج والإكراه، وأحياناً إلى التصفية الجسدية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت