ثم إن على الداعية أن ينتهز ما أمكن من الفرص أو من خلال إجابة بعض الأسئلة ليبين للناس أن خروجه في هذه ا لقنوات المشتملة على أمور باطلة لا يعني إقرارا لها ولا تزكية لها، بل يبين حكمها الشرعي، ويدعو القائمين على القناة لتصفيتها من المنكرات.
وينبه الشيخ المنجد أنه إذا وجدت قناة إسلامية لها تأثير وانتشار فنستغني عن القنوات المختلطة.
كريزما مؤثرة
و لسماحة الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله تعالى فتوى عن المشاركة في وسائل الإعلام ونصها: [أنجح الطرق في هذا العصر وأنفعها استعمال وسائل الإعلام، لأنها ناجحة وهي سلاح ذو حدين، فإذا استعملت هذه الوسائل في الدعوة إلى الله وإرشاد الناس إلى ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم من طريق الإذاعة والصحافة والتلفاز فهذا شيء كبير ينفع الله به الأمة أينما كانت، وينفع الله به غير المسلمين أيضا حتى يفهموا الإسلام، وحتى يعقلوه ويعرفوا محاسنه، ويعرفوا أنه طريق النجاح في الدنيا والآخرة.
والواجب على الدعاة وعلى حكام المسلمين أن يساهموا في هذا بكل ما يستطيعون، من طريق الإذاعة، ومن طريق الصحافة، ومن طريق التلفاز ومن طريق الخطابة في المحافل، ومن طريق الخطابة في الجمعة وغير الجمعة، وغير ذلك من الطرق التي يمكن إيصال الحق بها إلى الناس، وبجميع اللغات المستعملة حتى تصل الدعوة والنصيحة إلى جميع العالم بلغاتهم.
وأخيرا يؤكد الدكتور الطريري على أن المكروبين من المشاركة في الفضائيات ليسوا الأخيار البررة الذين يتوقون إلى منابر إعلامية نقية لا لوثَ فيها، ولكن - أيضاً- هناك من كُرِب لذلك، وهم الممتعضون من بلوغ دعوة العلماء والدعاة إلى فضاء الفضائيات، ومثالنا على ذلك، ما كتبه أحدهم في إحدى الصحف يشنع على المشايخ الذين يسميهم بالشباب، وينقم عليهم ما يتمتعون به من"كاريزما مؤثرة"، ولا ندري كيف نناقش من لم يجد ما يتهم به إلا هذه الكاريزما