وقال تعالى عن نوح عليه السلام:"رب إني دعوت قومي ليلاً ونهاراً * ثم إني دعوتهم جهاراً، ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسراراً". ويعلق على ذلك الدكتور الطريري بقوله: إن هذا الجهد الدؤوب الذي لا ينقطع، ولا يكل ولا يمل، ولا يفتر ليلاً ونهاراً، سراً وجهاراً لا يكون إلا بإصرار على المواجهة لهم، ومتابعتهم حيث ذهبوا، والجلوس إليهم حيث اجتمعوا، ولو كان ذلك عند آلهتهم ودّاً، وسواعاً، ويغوث، ويعوق، ونَسْراً.
الضوابط الشرعية للخروج في القنوات
أما الشيخ صالح المنجد فيقول: إن في القنوات الفضائية باطلا كثيرًا لا بد من التصدي له، وشر لا بد من مزاحمته، ورؤوس فتنة وأئمة مضلين لابد من التصدي لهم لبيان زيف مقالتهم وبطلان فتاواهم على الملأ من الناس من خلال الوسائل التي يصلون إليهم عبرها.
ويبين الشيخ المنجد أن هناك الملايين ممن لا يصل إليهم صوت الحق عبر الكتاب والشريط وإنما يصل عبر البث التلفزيوني.
ومع تأكيده على ضرورة اقتحام هذه الوسائل والمشاركة فيها منوها بالآثار الطيبة التي أثبتت نجاحًا واعدًا - كما يقول - فإن الشيخ المنجد يرى أن هناك ضوابط شرعية لا بد من توافرها حتى يجوز خروج الدعاة في مثل هذه القنوات، فأهمها أن يقول الداعية الحق ما أمكنه ولا يداهن، وليحذر من قول الباطل وإقراره، وإذا كان الساكت عن الحق شيطانا أخرس فإن المتكلم بالباطل شيطان ناطق.
ومن الضوابط ألا تكون القناة التي يخرج فيها متخصصة لأهل البدع، بحيث يعرفون بها ويشتهرون فيها.
ومنها كذلك ألا يوجد منكر ومحرم في الاستوديو أثناء عرض البرنامج كامرأة أو نساء متبرجات أو موسيقى تصدح في استوديو التصوير.