كان - صلى الله عليه وسلم - مدة حياته وهذا المسجد النبوي هو مركز الدعوة إلى الله .. مركز العلم والتعليم .. مركز الفُتيا .. مركز العبادة .. مركز القضاء .. مركز تجهيز الدعاة والجيوش وانطلاقها للدعوة إلى الله - تعالى -.
وفي عهد الخلافة الراشدة زمن الصحابة الكرام .. أبو بكر .. وعمر .. وعثمان .. وعلي .. رضوان الله عليهم أجمعين. بقي المسجد النبوي كما أسسه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مركزاً من مراكز الدعوة إلى الله - عز وجل -.
فالقرآن الكريم أقرأه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا المسجد النبوي.
سمعه الصحابة الكرام من فِي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتلقوه عنه وقرأوه عليه - صلى الله عليه وسلم - وأقرأوه من بعدهم من التابعين، وهكذا إلى يومنا هذا والقرآن الكريم يقرأ ويتلقى في المسجد النبوي.
وإذا جئنا إلى تفسير القرآن الكريم فقد بين النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن الكريم لصحابته في مجالسه في هذا المسجد وفي غيره، وهم رضوان الله عليهم تلقوه وأوصلوه لمن بعدهم من التابعين وهكذا ..
وإذا جئنا لعلم الحديث فقد تلقاه الصحابة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من أقواله وأفعاله وتقريراته، وتلقاه الصحابة بعضهم عن بعض والتابعون عن الصحابة وتابع التابعين عن التابعين حتى دون في الكتب المشتهرة وجمع وأصبح يقرأ منها ويتلقاه الآخر عن الأول ..
وهكذا بقية العلوم المنقولة أو التي استجدت كعلم النحو وغيره ..
وقد كانت مجالس الحديث والعلم والدعوة إلى الله - عز وجل - في هذا المسجد النبوي لم تنقطع عبر هذه العصور الطويلة وإن كانت تقل في عصور وتقوى في عصور أخرى.
وقد تعددت وسائل الدعوة إلى الله - تعالى -في العصور السابقة في هذا المسجد النبوي بما يتماشى مع الإمكانيات المتاحة في تلك العصور: