فقد كان المسجد في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو مقر القيادة والعلم والتعليم والقضاء، ومنه تدار جميع شؤون المجتمع.
وكان الداعي الأول والمرجع في الدعوة في هذه المرحلة هو رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فكان من في المدينة والقريبون منها ينعمون برؤية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والاستماع مباشرة منه - صلى الله عليه وسلم - وسؤاله عن ما يستجد من وقائع لدى أفراد المسلمين، وكانت الدعوة تتجدد وتنزل الأحكام بحسب الوقائع.
كما أن هذا المسجد النبوي كانت تنطلق منه الجيوش الإسلامية لغزو أو لرد عدوان المشركين وغيرهم.
ونستطيع أن نجمل وسائل الدعوة إلى الله في هذه الفترة:
1 التعليم.
2 بناء الشخصية المسلمة وتثبيت الإيمان في نفوس المسلمين بما يشاهدونه من تنزل الوحي والمعجزات التي يجريها الله - عز وجل - على يد النبي - صلى الله عليه وسلم - لبناء الجيل الذي سيتحمل أعباء الدعوة إلى الله بعد موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
3 مكاتبة الملوك وأصحاب السلطان لدعوتهم للإسلام.
4 إرسال الرسل لتعليم الإسلام للمسلمين الجدد، أو القوم الذين أسلم بعضهم ويرجى إسلام بقيتهم.
5 دعوة غير المسلمين عامة للدخول في دين الله - سبحانه وتعالى -.
6 استقبال الوفود والأعراب القادمين من خارج المدينة وتعليمهم دين الإسلام والإجابة عن أسئلتهم.
7 تجهيز الجيوش لغزو من يقف في وجه انتشار الدعوة إلى الله - عز وجل - (الجهاد في سبيل الله) .
وبعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - استمر دور المسجد النبوي في الدعوة إلى الله في عهد الخلفاء الراشدين كما كان في عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، إلا أنه لما اتسعت رقعة الدولة الإسلامية كثرت الأعباء مما اضطر إلى إنشاء دواوين خارج نطاق المسجد.
وكان من أهم وسائل الدعوة في هذه الفترة: