فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 4219

إن من يطلع على الكثير من التجارب في مجال الدعوة النسائية يستطيع أن يحدد بعض المعالم التي ساعدت على نجاحها، وساهمت بشكل كبير في جعلها تنافس غيرها في ذات المجال، والمقصود بنجاحها من وجهة نظر الكاتب هو قدرتها على استباق المنكر والتأثير في المجتمع، إضافة إلى تفاعل قاعدة عريضة من المستفيدين والمستفيدات معها نقداً وتطويراً، فمن المعالم البارزة في المشاريع الدعوية النسوية الناجحة: روح المبادرة، والتعامل بشكل أقرب للإيجابية في تعاطي إنكار المنكر الذي تعمل هذه المشاريع الدعوية على دفعه أو رفعه، ولا يعني هذا أن الإنكار بالوسائل المتبعة حالياً أقرب للسلبية، بل المقصود أن المنكر أيا كان هذا المنكر يحتاج إلى أكثر من وسيلة لرفعه أو دفعه، ومن هذه الوسائل: المبادرة بطرح البدائل من خلال توقع المنكر، ولا شك أن هذا يحتاج إلى فقه شرعي وفقه بواقع المجتمعات المشابهة لمجتمعنا ـ وبخاصة الخليجية ـ لمعرفة طبيعة المنكر المقبل.

إن الراصد للمجتمعات القريبة منا يستطيع أن يتوقع المرحلة القادمة في مجال إفساد المرأة، وذلك من خلال تتبع الخطوات التي مرت بها المجتمعات الأخرى، وهذه سنن الله في الخلق: وبناءً على المراحل على مرحلة أخرى، والطرح الجريء أحيانا، وخلق الأعذار الواهية لتمرير بعض المشاريع النسوية المشبوهة في المجتمعات المسلمة، والتقدم خطوتين ثم التراجع بخطوة واحدة صفات لا تنفك غالباً عن مسيرة خلخلة عفاف المرأة المسلمة وحشمتها في غالب الدول التي عايشت مراحل إذابة شخصية المرأة المسلمة، أو ما يسمى بتحرير المرأة.

مما سبق أرى أن مشاريع الدعوة النسائية في الحاضر، وكذلك القادمة منها، تحتاج لكي يُكتب لها النجاح أن تقوم على ثلاثة منطلقات رئيسية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت