فهرس الكتاب

الصفحة 1477 من 4219

والتفرق أمر مؤلم ومؤسف؛ لأن الناس إذا تفرقوا كما قال الله - تعالى: {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} ، فإذا تفرق الناس، وتنازعوا فشلوا وخسروا وذهبت ريحهم، ولم يكن لهم وزن، وأعداء الإسلام ممن ينتسبون للإسلام ظاهراً، أو ممن هم أعداء للإسلام ظاهراً وباطناً يفرحون بهذا التفرق، وهم الذين يشعلون ناره، ويلقون العداوة والبغضاء بين هؤلاء الإخوة الدعاة إلى الله، فالواجب أن نقف ضد كيد هؤلاء المعادين لله - تعالى -ورسوله - صلى الله عليه وسلم - ولدينه، وأن نكون يداً واحدة، وأن نكون إخوة متآلفين على كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كما كان سلف الأمة في سيرهم ودعوتهم إلى الله - تعالى -، ومخالفة هذا الأصل ربما تؤدي إلى انتكاسة عظيمة، والتفرق هو قرة عين شياطين الإنس والجن؛ لأن شياطين الإنس والجن لا يودون من أهل الحق أن يجتمعوا على شيء، بل يريدون أن يتفرقوا لأنهم يعلمون أن التفرق تفتت للقوة التي تحصل بالالتزام بالوحدة والاتجاه إلى الله - تعالى -ويدل على هذا قوله - تعالى: {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} ، وقوله: {ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم} ، وقوله: {إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً لست منهم في شيء} ، وقوله: {شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت