فهرس الكتاب

الصفحة 1573 من 4219

وراء كل عمل ناجح تضحية مجزية، فالأعمال الدعوية ـ خصوصاً ـ تحتاج من الداعية أن يضحي بشئ ـ أو بأشياء ـ من أجل إتمام العمل أو البرنامج المعدّ لعمل دعوي أياً كان وحين توجد التضحية يكون الداعية قد قطع نصف طريق النجاح، وبقدر ما تقل التضحية يجد الداعية عنتاً ومشقة في إكمال السير وعائقاً عن الإنطلاق. والمقصود أن الداعية في كثير من الأحوال بحاجة إلى أن يضحي بوقته أو ماله أو جهده أو حتى بنفسه التي بين جنبيه، كل ذلك لينصر دين الله ولينشر الحق في الأرض، وما قصة غلام الأخدود عنّا ببعيد!!!

المسؤولية الفاعلة: إن الداعية إلى الله بحاجة إلى أن يكون عنده قدر كبير من تحمّل المسئولية وما يتبعها من تبعات، وحين تكون الأعمال تحت مسئولية صورية أو مسئولية المنصب فحسب، فإنها سرعان ما تفقد ثمرتها، لذا كان من المهم التنبيه على الداعية أن يكون على قدر كبير من تحمل المسئوليات، وأن يتحلّى بالصفات التي تؤهله لأن يكون أهلا للمسئولية من الخبرة والدراية والحكمة والصبر والمشاورة واليقين بالله ...

التخطيط لا التخبيط:

قبل أن تبدأ الرحلة، عليك بالتخطيط المسبق لها، وافتراض مستلزماتها، وتنسيق الأعمال بين أفرادها، إذ العشوائية والارتجالية من أعظم مقاتل الأعمال وعدم استمرارها من أجل ذلك ننبه هنا إلى بعض الإعدادات المهمة للقيام برحلة دعوية:

الاستعداد المادي والاجتماعي للرحلة:

• إعداد الميزانية الكافية للرحلة، وذلك على ضوء:

1 -حصر عدد المشاركين في الرحلة.

2 -تحديد طبيعة مكان الرحلة، من حيث مسافة الطريق ذهابا وإياباً، وطبيعة المكان قربه أو بعده عن المنافع العامة.

3 -توفر المستلزمات (أدوات الرحلة) قبل الرحلة بوقت كاف، لأن العشوائية والارتجالية تضر بالرحلة، فهي إمّا: أن تلغي الرحلة أو أن تكون الرحلة عشوائية.

4 -الحرص على أن يكون وقت الرحلة خاصاً بتحقيق أهدافها، وأن لا يصرف شئ من الوقت في إكمال النواقص أو غيرها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت