فهرس الكتاب

الصفحة 1621 من 4219

• يا من تُشنفُ الآذان بقولك الجميل المُدعّم بالآيات البينات، والأحاديث النبوية المختارة، والأقوال المأثورة عن السلف الصالح، احرص على ما يُعرف ببراعة الاستهلال في خُطبك، واجتهد في فصاحة اللسان، وسلامة مخارج الحروف، وعليك بمراعاة مهارات حسن الإلقاء من تنويعٍ للأسلوب، وضربٍ للأمثال، وجودة الاقتباس، ودقة الاستشهاد، وحُسن العرض؛ فإن ذلك مما يُساعد على نجاح الخطيب في أداء رسالته الدعوية والتوعوية على الوجه الصحيح الذي يؤثر في المستمعين، ويأسر أفئدتهم، ويجذبهم إلى ما يقوله ويطرحه من موضوعات.

• يا من ينظر إليك الناس قدوةً ومثلاً، إياك (سدّد الله خُطاك) من بعض الصفات التي لا تليق بالخطيب المسلم كأن تُطيل في إلقاء خطبتك، أو أن تُكرر موضوعها حتى تُمل، أو أن ترفع صوتك أو تخفضه عن الحد المطلوب لإسماع الحاضرين، أو أن تُكثر من الحركات والإشارات. واحذر (كفانا الله وإياك) من الكبر، والغرور، والإعجاب بالنفس، وتصيد أخطاء الآخرين، ونحو ذلك من الصفات التي قد تُحبط الأجر وتضيع الثواب والعياذ بالله. وإياك من التقعر في الكلام، أو التكلف في الخطاب، أو أن يراك الناس في مواقع الشُبه والريبة؛ فإن ذلك مما يُفقد الخطيب مصداقيته واحترامه عند الآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت