لا يمكن للداعية أن يحقق ما يصبو إليه في دعوته، إلا إذا توافرت فيه جملة من المقومات والصفات الفطرية والمكتسبة، وامتلك زمام السيطرة على أطره المرجعية المقدسة، وفقه كل معطيات عصره جملة وتفصيلا، وتحلى بأخلاق الإسلام خلال ممارساته الدعوية والحياتية كلها، وبذلك يضمن النجاح لدعوته، وهاته الأدوات الرئيسة هي: (2)
1 ـ فقه الأطر المرجعية بجميع بواباتها ومداخلها المنهجية، وهي:
1 ـ القرآن الكريم، عبر تفاسيره: (المأثور، المعقول، الفقهي، الحركي، العلمي) وعلومه وأحكامه كبوابات لعبور مغاليق النص الكريم المقدس واستسبار أحكامه المقدَّسة•
2 ـ السنَّة النبوية المطهرة: القولية والعملية والتقريرية، عبر صحاحها وسننها ومسانيدها وشروحها••
كمفاتيح تدبُّر وفهم صحيح لممارسات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الدعوية•
3 ـ فهم وعمل الصحابة رضوان الله - تعالى -عليهم، وعلى رأسهم الخلفاء الراشدون رضوان الله - تعالى -عليهم•
4 ـ فهومات واجتهادات التابعين وتابعيهم من أعلام المسلمين إلى الذين يلونهم، الأمثل فالأمثل•
5 ـ حركية التاريخ الإسلامي وتعاقباته السننية•
6 ـ التراكمات المعرفية والعلمية والخبراتية المادية والمعنوية الأفقية والعمودية التي توصل إليها العالم، عملا بالمبدأ القرآني (أولئك يدعون إلى النار والله يدعو إلى الجنة والمغفرة بإذنه ويبين آياته للناس لعلهم يتذكرون) (البقرة: 122) . (3) •
2 ـ فقه الواقع
ونعني بفقه الواقع، محصلة الرؤية الشمولية الواعية والحقيقية لكل المعطيات الواقعية الجغرافية والديمغرافية الرقمية والرمزية والفكرية والفلسفية والتاريخية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية والتربوية والاتصالية والإعلامية••• التي تشكل علاقات المجتمع البشري المحلي والإقليمي والعالمي، ويدخل في فقه الواقع علم فقه المواقع لجميع مراكز الاستقطاب والتأثير، ومختلف قوى المجتمع الدينية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية••