فهرس الكتاب

الصفحة 1648 من 4219

في هذا الحديث المبارك يظهر لنا حرص النبي على تبليغ الدعوة إلى العالمين، فأرسل هذه الرسالة إلى عظيم الروم [هرقل] يدعوه فيها إلى الإسلام، وذلك في الفترة التي كان قد عقد الصلح بينه وبين قريش، أي سنة ست من هجرة النبي.

وفي هذا الكتاب المبارك فوائد عظيمة وحكم بالغة يمكن أن نتعرف على شيء منها ونستفيد في حياتنا وطريق دعوتنا:

1.بدأ النبي الرسالة بقوله"بسم الله الرحمن الرحيم"لنتأسى بهذا المبدأ العظيم وليكون نصب أعيننا دائما وأبدا الاستعانة بالله وحده وهو الرحمن بعباده الضعفاء المفتقرين لرحمته في كل حال ورحيم بالمفتقرين على رحمته من عصاة ومستضعفين.

2.وفي قوله"من محمد عبد الله ورسوله"شرف عظيم يعتز به النبي ويفتخر أن يكون عبدا لله ورسولا أرسله الله للعالمين.

3."إلى هرقل عظيم الروم"أراد النبي أن يتألفه لمصلحة الإسلام، وهذا من حسن سياسة النبي مع غير المسلمين، ومن الدعوة إلى الله بالتي هي أحسن.

4.وسلام النبي في الرسالة ليس مباشرا لهرقل، بل لمن اتبع الهدى و فإن اتبع الهدى صار مسلما واستحق السلام، وإن لم يتبع هدي النبي محمد، انصرف السلام لغيره من المهتدين.

5."أدعوك بدعاية الإسلام"وهي الدعوة على دين الإسلام الحق الذي لا يقبل الله من أحد سواه ورأسها شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله.

6.وفي قوله"أسْلِم تسلم، يؤتك الله أجرك مرتين"تحذير وترغيب لهرقل: إن أسلمت سلمت من عذاب الله، وأعطاك الله أجرك مرتين؛ مرة على ما كنت عليه من تصديق وإيمان بنبيك ومرة على تصديقك وإيمانك ودخولك في الإسلام، وهو موافق لقوله - عز وجل - (( أولئك يؤتون أجرهم مرتين ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت