فهرس الكتاب

الصفحة 1670 من 4219

ولأهمية اختيار الزوجة نجد عثمان بن أبي العاص التقي يوصي أولاده في اختيار النطف وتجنب عرق السوء فيقول لهم"يا بنيّ الناكح مغترس زارع فلينظر أمروء حيث يضع غرسه والعرق السوء قلما ينجب فتخيروا ولو بعد حين"، وهذا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - يجيب أحد أبنائه لما سأله: ما حق الولد على أبيه؟ فيقول له:"أن ينتقي أمه ويحسن أسمه ويعلمه القرآن"، وفي الحديث الذي روته السيدة عائشة مرفوعا:"تخيروا لنطفكم وانكحوا الأكفاء"، ومن أعجب ما قرأته في اختيار الزوجة الصالحة ما ذكرته منظمة الصحة العالمية التي أرشدت طالبي الزواج أن يختاروا زوجات ترعرعن في بيئة صالحة وتناسلن من نطفة انحدرت عن أصل كريم!! فسبحان الله لقد سبق الإسلام هؤلاء بأربعة عشر قرنا ولكن هل ينتبه المسلمون إلى ذلك؟!.

لتعلم أخي المسلم الكريم أنك لن تنسل أولادا أنقياء أتقياء لله - سبحانه وتعالى - حين تتزوج من ضائعات تافهات لم ينشئن في بيئة صالحة نقية.

إن المسلم حين يختار زوجة صالحة فتنجب أولادا يربيهم على طاعة الله - سبحانه وتعالى - تكون الأسرة سعيدة وإذا كانت الأسرة سعيدة فإنها تستطيع أن تسير في الدعوة إلى الله التي أمرنا أن نقوم بها وجعلت هدفا من أهداف حياتنا فما وصل الدين إلينا إلا بالدعوة إلى الله ولو أن كل مسلم ممن دخل ألإسلام لم يدعو غيره لما وصل الدين إلينا ولن يصل الدين إلى من بعدنا إلا إذا سلكنا نفس الطريق طريق الدعوة إلى الله- تبارك وتعالى -بالحكمة والموعظة الحسنة ولعل السر في الربط بين الأسرة السعيدة والدعوة إلى الله هو أن الأسرة أو البيت المفكك أواصره والمبني على غير طاعة الله من أول ألأمر لن يستطيع أن يدعو إلى الله ولن يقدر على السير في هذا الطريق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت