فعلى الداعية أن يعتقد أن لا دعوة بلا علم، والله- تبارك وتعالى -قال (وَلاَ تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً) الإسراء36
فلا يجوز لأيٍّ كان أن يقوم، بما ليس مؤهلا ً له، لئلا يفتي بغير علم أو يدعو بغي الأسلوب الحكيم، فيكون في الدين محرما ً، أو من الإسلام منفرا، ثم إن الدعوة على الله على غير علم خلاف ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن تبعه .. والله أمر نبيه محمدا ً - صلى الله عليه وسلم - فقال (قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ) يوسف108
ولذا، دعوتك لا بد أن ترتكز على معرفة كتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - لأن كل علم يتلقى عن سواهما فإنه يجب أن يعرض عليهما أولا ً وبعد عرضه فإما أن يكون موافقا ً أو مخالفا ً، فإن كان موافقا ً قُبل، وإن كان مخالفا ً وجب رده على قائله كائنا ما كان.
ومن صور الدعوة إلى الله بغير علم ما يلي: -
1 -نقل الفتاوى بغير منهج صحيح.
2 -ذكر الأحاديث الضعيفة والمكذوبة دون معرفة بها.
3 -توزيع المطويات التي تتضمن أذكارا ً أو أحاديث مختلقة، أو إهداء أشرطة تتضمن أقوالا ً مرجوحةً أو خاطئة.
10)جدد علمك وطور مهاراتك:
فالداعية لا يليق به أن يقف عند حد من العلم الشرعي بل عليه أن يستزيد منه يوما بعد يوم، فكلما زاد نفسه فقه في الدين كلما استطاع أن ينفع ذاته والآخرين.
ولا يصح مبررا ً للتوقف عن طلب العلم كثرة الانشغال بالأمور الدعوية فإن الناس لن يعذروا الداعية عند وقوعه في الزلل واخطأ ولن يقبلوا منه اعتذاره بالجهل.
ومن أسباب تطوير الذات ما يلي: -
1 -حضور الدروس الشرعية المناسبة عند العلماء.
2 -سماع الأشرطة النافعة في الوعظ والتربية وفقه الواقع.