فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 4219

2 -أن يكون ذا وعي يقظ للوقائع التاريخية التي تخدم موضوعه، وتعمق فكرته، وتقدم لها الشواهد الحية .. وليس من اللازم أن يجد هذه الوقائع في كتب التاريخ المتخصصة، بل كثيرًا ما يلتقطها بحسه الواعي من مصادر قد لا يلتفت إليها كثيرًا رجال التاريخ، فقد يلتقطها من القرآن الكريم فيما قصّ علينا من أخبار الأمم، وقد يلتقطها من كتب الحديث والآثار .. وقد يلتقطها من بعض كتب الأحكام مثل كتاب"الخراج"لأبي يوسف، وكتاب"الأموال"لأبي عبيد، وقد يلتقطها من كتب الأدب، أو كتب الحسبة، أو كتب الرحلات، أو كتب الفتاوى .. أو غيرها.

3 -أن يعني بسيَر الرجال، ومواقف الأبطال، وبخاصة العلماء، والدعاة، والمرشدون الربَّانيون، والأئمة المجتهدون .. وفي تاريخنا ثروة من السِّيَر تتمثل فيها الأسوة الحسنة، والقدوة الصالحة، وتبرز الشخصية المسلمة مجسدة في مواقف وأعمال .. كما نلمس ذلك في كتب الطبقات والتراجم، ونجد ذلك في"سير أعلام النبلاء"، و"وفيات الأعيان"، و"طبقات ابن سعد"و"تهذيب التهذيب"و"حلية الأولياء"و"صفة الصفوة".

4 -أن يهتم بربط الحوادث والوقائع بأسبابها وعللها المعنوية والأخلاقية، فالذي يطالع تاريخنا الإسلامي بعمق، ويتأمل سيره بدقة، يجد أن المد والجزر، والامتداد والانكماش، والنصر والهزيمة، والازدهار والذبول .. كلها ترتبط بمقدار صلة الأمة بالإسلام أو انفصالها عنه، وقربها من تعاليمه أو بعدها عنها، وحسبنا أن ننظر نظرة عَجلى إلى عصر الراشدين، أو عصر عمر بن عبد العزيز، أو عصر الرشيد، أو عصر نور الدين وصلاح الدين .. لنرى تمسكًا بالدين أو رجعة إليه، ونرى ثمارها عزًّا وازدهارًا، والعكس بالعكس في عصور أخرى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت