فوصف الكفار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالسحر والجنون والشعر والكهانة ليفضوا الناس من حوله ويصدوا المدعوين عن دعوته وينفروهم من الجلوس معه أو الاستماع منه.
تكرر الصورة:
هذه الصورة تتكرر في كل عصر يشتد فيه ويعلو صوت الباطل، تتكرر في جميع زواياها، مع اختلاف فقط في الأوصاف والحيل لتلائم العصر المعاش .. فإذا كان أهل الباطل في الماضي يقولون عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأتباعه مجانين وسحرة وكهنة، فاليوم لا تتناسب هذه الشبهات مع عصر العلم الحديث، وإنما يقولون:"متعصبون"، والناس يكرهون التعصب، ويقولون:"طائفيون"والناس يكرهون التفرقة. ويقولون:"رجعيون"والناس يحبون التقدم. ويقولون:"إرهابيون، ومتطرفون، وانتحاريون"، ويقولون:"يريدون قلب نظام الحكم"لتخويف الأنظمة فتتسلط عليهم بالتضييق والتذبيح والسجن، ويخوفون الشعوب لأن الناس لا يحبون القلاقل والفوضى، ويحبون الاستقرار والنظام.
أنواع من الحيل:
كانت"حرب المصطلحات"إحدى الحيل المستخدمة في ميدان المعركة الدائمة بين أصحاب الحق وزمرة الباطل، وللباطل حيل أخرى كثيرة فهم يدرسون كل فرد، أو كل مجموعة على حدة، دراسة مستفيضة يعرفون نقاط الضعف، ونقاط القوة في كل فرد وفي كل جماعة، ومن خلال هذه الدراسة يبدؤون بحياكة هذه الألاعيب، ونصب هذه الشباك، ليقع فيها من يقع من الدعاة، ومن أهم هذه الألاعيب:
الترغيب في المناصب والأموال
ويكون هذا باتجاهين إما بإعطائه أو منعه: