فالأول: يكون بعرض هذه المناصب العالية والدرجات على الداعية والتلميح له بها من أجل التنازل عن مبادئه، وقد حاول المشركون ذلك مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حين عرضوا عليه الملك والجاه والمنصب، والمال والثراء، والزواج ممن يحب ويرغب .. فعرضوا عليه كل ما يتمناه المرء في دنياه كل ذلك ليغروه عن دينه ويبعدوه عن دعوته فما اغتر ولا انخدع، ولكنها تبقى حيلة يتصيد بها أهل الباطل أصحاب الدعوات.
فإذا لم تنجح تلك الحيلة في استمالة الداعية أو على الأقل تحييده استبدلوا التلويح بالعطاء بالتلويح بالمنع فتتوقف الدرجات والعلاوات، ويحرم من المناصب التي هو أهل لها، وتعطى لمن هو دونه لإغاظته، وربما عملوا على حرمانه من عمله بالكلية، وضيقوا عليه فيه كما هو الواقع في منع قبول الملتزمين والملتحين في الوظائف، وهو ما يسمونه باستراتيجية تجفيف المنابع.
هذا الوضع يجعل البعض يفكر جديًّا بتغيير هويته الإسلامية، والتنازل عن مبادئه في سبيل الحصول على ما فقده بسبب التزامه، وكم رأينا من أثرت فيه هذه الحيلة وابتعد عن الطريق، ولعمر الحق إن هذه لفتنة عظيمة في صورتيها .. ونسأل الله الثبات.
التخويف والتهديد: