وهي من الحيل التي يتبعها أهل الباطل في مواجهة أهل الحق خصوصا في بداية الدعوات وقد هُدد أصحاب الدعوات من الأنبياء والمرسلين .. فهؤلاء قوم نوح يقولون لنبيهم:"لئن لم تنته يا نوح لتكونن من المرجومين"، وقال قوم لوط له:"لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين"، وقال قوم شعيب:"لنخرجنك يا شعيب والذين معك من قريبتنا أو لتعودن في ملتنا"، وكذلك قال كل أهل الباطل:"وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا أول لتعودن في ملتنا فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين"، وقال فرعون لموسى:"لئن اتخذت إلها غيري لتكونن من المسجونين"وهكذا تسير هذه القافلة المباركة لتتلقى نفس هذه الحيل الإرهابية من أهل الباطل لتخويفهم وردهم عن طريق دعوتهم والله من ورائهم محيط"وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين".
البعثات الخارجية:
ومن حيل أهل الباطل أنهم إذا رأوا نشاطا من بعض الدعاة وأن من وراء عمله ثمرة ظاهرة وأثرا كبيرا أرسلوه للخارج لبعثة دراسية، أو لتمثيل بلده بمؤتمر، أو دورة، أو تمثيلاً دبلوماسيًا، أو لأي غرضٍ من الأغراض، ويتفقون هناك مع بعض من يقوم بإغرائه بشتى المغريات، أو أن الجو هناك يكون بذاته فتنة له، ويبعده عن الجادة التي تربَّى عليها، أو أنهم يرسلون له من يخلصهم منه هناك بحادث ضد مجهول، بعيدًا عن غضبة جمهوره في بلده.
تشويه السمعة وإلصاق التهم: