فهرس الكتاب

الصفحة 1699 من 4219

وهذه الوسيلة هي أكثر الوسائل والحيل انتشارًا، خصوصا مع المشهورين من الدعاة والذين التف حولهم الناس، ويراد تفريق الناس عنهم .. فعندئذ تبدأ حملات الاستهزاء والتهكم والاتهام بالباطل من خلال الحملات الصحفية بمناسبة وبغير مناسبة، وافتعال قصص وهمية أشهرها القصص الغرامية والتهم الجنسية لأنها الأسرع في الانتشار بين الناس .. وهذا لا شك يشكل ضغطًا نفسيًا على بعض الدعاة، وربما يؤثر على سيرهم في الدعوة، وثباتهم على طريق الحق.

وقد ضرب لنا المنافقون قديما مثلا في اتهام أشرف الخلق في عرضه الذي هو أطهر عرض وأشرفه وأكرمه .. ومع علمهم بهذا لكنه الحقد على الدعوة وأصحابها وكمد صدورهم وغيظ قلوبهم من انتشارها.

وسار إخوانهم على الدرب وسلكوا نفس السبيل، فكم من داعية في زماننا حورب بهذه الحيلة الدنيئة فاتهموه في نفسه أو في أهل بيته زورا وبهتانا حتى أسقطوه من أعين الناس؛ فانزوى عنهم، أو حملوه على ترك البلاد فرارًا من قذارتهم ودناءتهم.

القتل أو الحبس:

فإذا فشل جند إبليس في صد الداعية عن دينه ورده عن دعوته وعمله لنصرتها، أوعز إليهم إمامهم إبليس بآخر الحيل وهي الأذى في البدن أو النفس بالحبس أو التصفية الجسدية لإيقاف دعوته وإنهاء أثره كما خطط المجرمون لقتل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في دار الندوة ليلة الهجرة بمباركة من الشيطان الرجيم الذي حضر الندوة في صورة شيخ نجدي.

وكانت الخيارات الحبس أو النفي أو القتل وهي الخيارات الموجودة في زماننا وفي كل زمان فيه حق وباطل .. ولكن يذهب دعاة وينبت آخرون ويختفي مجاهدون ويظهر آخرون، ويفوز شهداء وينتظر الدور آخرون ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت