فهرس الكتاب

الصفحة 1708 من 4219

إن الداعية الناجح والواعظ الصالح، هو من جعل محمداً - صلى الله عليه وسلم - إمامه، وعرف هديه وكلامه، فراش بهداه سهامه، وجّمل بسنته مقامه ومن المعلوم أن خير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وأن أحسن القول الدعوة إلى الله {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت 33]

ولن يفلح الخلف من العلماء و أهل الدعوة والإصلاح إلا إذا ساروا على ما كان عليه أسلافهم وعلى رأسهم محمد بن عبد الله - صلى الله عليه وسلم - و أصحابه والتابعون ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين.

والدعوة إلى الله - تعالى -فن له أصوله؛ وفيما يلي إشارات موجزة و إضاءات وثوابت ومعالم في طريق الدعوة إلى الله أضعها بين يدي كل من دعا إلى الله فأعلم يا رعاك الله

• أن عليك أن تدعو المسلمين إلى الرجوع في كل شأنهم إلى الكتاب والسنة على نهج السلف الصالح.

• اعلم أن أهم ما يدعى إليه التوحيد فإنه حق الله على العبيد ومن أجله بُعثت الرسل، وكل كتاب من أجله نزل وهو رأس العمل.

• الشرك بجميع صوره والبدع والمعاصي أضر على القلوب والشعوب من ضرر السموم على الأبدان، ولذلك سارع في دعوة الناس إلى الفضيلة وتحذيرهم من الرذيلة.

• من طعن في الصحابة فقد طعن في الدين؛ لأنهم نقلته وشهوده، وإذا سقط الشاهد سقط المشهود عليه، فعلينا أن نحب الصحابة جميعاً، وننزلهم منازلهم دون إفراط أو تفريط.

• أهل الحديث العاملون به هم الطائفة المنصورة، والفرقة الناجية، وهم السلف الصالح، فنسأل الله أن يجعلنا من أتباعهم ظاهراً وباطناً 0.

• الحق وسط بين طرفين، وهدى بين ضلالتين، ونور بين ظلمتين، وأهل السنة وسط بين الخوارج والمرجئة، وبين الروافض والنواصب، وبين القدرية والجبرية، وبين أهل التحريف والتكييف، وبين أهل التعطيل والتمثيل. {وكذلك جعلناكم أمة وسطاً}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت