فهرس الكتاب

الصفحة 1712 من 4219

وقد كان هذا هو هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - كما بينه ابن القيم - رحمه الله - حيث قال: «كان يخطب في كل وقت بما تقتضيه حاجة المخاطبين ومصلحتهم» (2) .

ولهذا أمثلة كثيرة من السنة النبوية، من ذلك ما رواه أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «جاء رجل يوم الجمعة والنبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب بهيئة بذة (1) ، فقال له رسول - صلى الله عليه وسلم: أصليتَ؟ قال: لا، قال: صل ركعتين، وحث الناس على الصدقة، فألقوا ثياباً، فأعطاه منها ثوبين، قال: فلما كانت الجمعة الثانية جاء ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطب، فحث الناس على الصدقة، قال: فألقى أحد ثوبيه، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: جاء هذا يوم الجمعة بهيئة بذة، فأمرت الناس بالصدقة فألقوا ثياباً فأمرت له منها بثوبين، ثم جاء الآن فأمرت الناس بالصدقة، فألقى أحدهما، فانتهره، وقال: خذ ثوبك» (2) وفي هذا الحديث، يتبدى لنا بجلاء، كيف أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لامس مشاعر هذا الصحابي، وتفاعل مع حاله وهو يخطب، واستنهض همم الصحابة للقيام بواجب المواساة، وتخفيف المعاناة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت