فهرس الكتاب

الصفحة 1735 من 4219

(أمة) تحمل هذا الدين، وتهدي به وتحاول أن تقول: (ومِمَّنْ خَلَقْنَا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ) .

(أمة) قال الله عنها: (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَامُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وتَنْهَوْنَ عَنِ المُنكَرِ وتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ) ، (أمة) رعيلها الأول أبو بكر العربي، وبلال الحبشي، وصهيب الرومي، وسلمان الفارسي، وإخوانهم الكرام، (أمة) تتوالى أجيالها على هذا النسق الرائع ..

الجنسية فيها للعقيدة، والوطن فيها دار الإسلام، والحاكم فيها هو الله، والدستور فيها هو القرآن.

وهذه (الأمة) تتواصل حضارياً مع كل جماعة تعمل من أجل الحق:» لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق «ووجود هذه الجماعة وتلك (الأمة) ضرورة كوجود (القائد) ونصر الله الذي تحرزه هذه (الأمة) لا يتم بثبات فرد بل لابد من ثبات عدد معين، قال - تعالى: (إن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ) ، بل إن الله - عز وجل - يخبر أن الفقه بسنن الله في التغيير يؤثر في نتيجة المعركة مع الكافرين ..

قال الله - تعالى: (وإن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفاً مِّنَ الَذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُونَ) .

، وهذا يلفت النظر إلى خطورة أن يبقى في الأمة من لا يتمتعون بالوعي والفقه لسنن الله في التغيير ..

تلك السنن التي تربط التغيير بتغيير (القوم) و (الأمة) وليس فرد واحد، وإدراك ضرر وجود غير الواعين في الأمة لابد أن يولد لدينا شعوراً بالخطر أن يكون المركب الذي يحمل الحركة الإسلامية يحتوي نماذج من الأفراد لا يعرفون سنن طفو الأجسام على الماء فيسعون بحسن نية لخرق السفينة كما ورد في الحديث.

وإذن فلابد من بعث (الأمة) لكي يؤدي الإسلام دوره المرتقب في قيادة البشرية مرة أخرى ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت