فهرس الكتاب

الصفحة 1771 من 4219

قال النبي الحبيب الأمين - عليه الصلاة والسلام: (يُوشِكُ أَنْ تَدَاعَى عَلَيْكُمُ الأُمَمُ مِنْ كُلِّ أُفُقٍ كَمَا تَدَاعَى الأَكَلَةُ عَلَى قَصْعَتِهَا قَالَ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمِنْ قِلَّةٍ بِنَا يَوْمَئِذٍ قَالَ أَنْتُمْ يَوْمَئِذٍ كَثِيرٌ وَلَكِنْ تَكُونُونَ غُثَاءً كَغُثَاءِ السَّيْلِ يَنْتَزِعُ الْمَهَابَةَ مِنْ قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ وَيَجْعَلُ فِي قُلُوبِكُمُ الْوَهْنَ قَالَ قُلْنَا وَمَا الْوَهْنُ قَالَ حُبُّ الْحَيَاةِ وَكَرَاهِيَةُ الْمَوْتِ) رواه أحمد وأبو داود.

لا مهابة في قلوب الغير؛ لأنه لا مهابة في داخل النفوس المتقلبة التي لا تستقر على طريق ولا تكمل سيراً، ولا مهابة في قلوب الغير؛ لأن النفس تضجر من التعب! فكيف تلاقي ويهاب منها العدو المتعب لكل أمة الإسلام، ولا مهابة في قلوب الغير؛ لأن السأم هو الإزار والملل هو الرداء والعدو لباسه الحديد والبأس الشديد، ونسي المسلم أنْ: {وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ} ولن يكون تقيا من يهاب المسير!

وهن في الهمة وميل إلى الدنيا وملذاتها، ووهن في الهم وتشعبه في أودية الحياة السحيقة، ووهن في الفكر وضحالة ماء العقول، ووهن في الإرادة ونتف كل ريش جناحيها حيناً بحين، ووهن في المعالجات وطريقة حل الأمور، ووهن في العاطفة وصدق معانيها، ووهن في الانتساب لهذه الدعوة المباركة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت