فهرس الكتاب

الصفحة 1801 من 4219

ومما يصور رهبة هذا الموقف ماجاء في هذه الرواية من قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"لقد خشيت على نفسي"وقول عائشة - رضي الله عنها - في هذا الحديث"فرجع بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد - رضي الله عنها - فقال: زملوني زملوني، فزملوه حتى ذهب عنه الروع".

ومما يبين شدة نزول الوحي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما أخرجه الإمامان البخاري ومسلم - رحمهما الله - من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت:"ولقد رأيته تعني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينزل عليه الوحي في اليوم الشديد البرد فيفصم عنه وإن جبينه لَيَتَفَصَّدُ عرقًا" (4) .

وما أخرجه الإمام مسلم من حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه - قال:"كان نبي الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل عليه الوحي كُرب لذلك وتربَّد وجهه" (5) .

أثر المرأة الصالحة في خدمة الدعو: ة

(إسلام خديجة بنت خويلد وجهودها في الدعوة) :

من المعروف أن المجتمع مكون من الرجال والنساء، وأنه كما أن للرجال جهودًا مشكورة في خدمة الإسلام فإن للنساء جهودًا مشكورة كذلك، وإن كانت هذه الجهود قد تختلف في بعض أنواعها حسب اختلاف تكوين الرجال والنساء.

وأمامنا في هذه المرحلة التي يدور حولها الحديث مثل من جهود المرأة الصالحة في حياة زوجها الداعية.

ولاشك أن الزوجة الصالحة المؤهلة لحمل مثل هذه الرسالة لها دور عظيم في نجاح زوجها في مهمته في هذه الحياة، وبخاصة الأمور التي يعامل بها الناس، وإن الدعوة إلى الله - تعالى -هي أعظم أمر يتحمله البشر، فإذا وفق الداعية بزوجة صالحة ذات كفاءة فإن ذلك من أهم عوامل نجاحه مع الآخرين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت