الأول: أن المرجعَ في معرفة الثوابت و خلافها في شريعتنا إلى الشرع ذاته، و إلى ما هو مقرَّرٌ في مذاهب الأئمة الفقهية المتبوعة، و إلى ما عليه اعتقاد أهل السنة أجمع، فليس المرجعُ في ذلك إلى رجالٍ نالوا قدسية في نفوسِ بعضٍ، و لا إلى مناهج فردية، و إنما الأمرُ كما ذكر.
الثاني: بمعرفة السابق يكون اعتبارنا بمسائل الخلاف، و أنَّ المعوَّلَ عليه في المرجعية بابُ خلافها واسع، فالعذرُ مقبول، و العمل على ما اتُّفِقَ عليه بين كلٍّ، و ما جرى قدرُ الله - تعالى -به فكان الخلاف قائماً فيه فإنَّ لكلٍ مرجعه من أصول الأدلة و فروعها، و الحمد لله الذي جعل خلاف أمتنا رحمة.
الثالث: للناس عوائد، و للأقاليم أعراف، و المروءة مراعاة ذلك ما لم يكن مخالفاً للشرع، و أما ما خالف الشرعَ من قريبٍ أو بعيد فالمعوَّلُ على الشرع.
هذه خاطرةٌ أحسبها أفادتْ شيئاً مما يُعينُ في ساحة الدعوة، و الأمرُ يحتاج إلى تمحيص، و ما ذكرتُ غيضٌ من فيضِ الخواطر الدعوية، و قليل من كثير، و لكن الأملُ بالله - تعالى -كبير، و الأمةُ إلى خير، و بارك الله في الجهود.
16/ 4/1426هـ