فهرس الكتاب

الصفحة 1835 من 4219

فالداعية يسعى إلى إبعاد الناس عن الباطل وتعديهم إلى الحق الذي يجب أن يكونوا عليه ... {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلا لِيَعْبُدُونِ} [الذاريات: 56] هذه العبادة لله باتباع الأوامر واجتناب النواهي وتوحيد الله - سبحانه وتعالى - لن يستطيع أن يقوم بها من يجهلها ويغفل عنها إلا عن طريق الدعاة إلى الله وعن طريق الدعوة إلى الله - سبحانه وتعالى -.

ليست مهمة سهلة

ويؤكد الدكتور الثويني أن مهمة الدعاة ليست مهمة سهلة أو أنها كما قد يتصور البعض أو يحاول أن يصورها لغيره من أنها أقل الوظائف في هذه الحياة .. فهناك تصور عجيب وخاطئ أن الوظائف الشرعية وقبلها الدراسات الشرعية هي من أقل الأمور أهمية؛ لأن الناس في تصور مثل هؤلاء مسلمون لا يحتاجون إلى دعوة، وبعضهم يرى أن الوظائف الشرعية هي مهمة إضافية يقطع بها وقتًا حتى تتهيأ له الوظيفة التي يرى أنها هي الأهم والأمثل وتلك مصيبة، ومن يقرأ في منهج دعاة التغريب يجد أن أحد أهدافهم هو التقليل من مكانة الدعاة وقيمة العلوم الشرعية في نظر المسلم.

إذن فأحد القضايا المهمة التي ينبغي أن نعيها ونلتفت إليها ونعمل على تحقيقها هي أن الدعوة إلى الله هي أفضل المهام وأجل الوظائف وهذا أمر يجب أن يتقرر عند كل أحد .. فلا يتحقق التوحيد إلا بالدعوة إلى الله ولا تقام العبادات إلا بالدعوة إلى الله، ولا تؤتى الأوامر إلا بالدعوة ولا تجتنب النواهي إلا بالدعوة، ولا يمكن للباطل أن ينتشر ويكثر أهله وأن يتعمق ويكون له جذور إلا قلت جهود الدعاة وضعفت مهمة الداعية إلى الله.

الدعوة لم يقعَّد لها حتى الآن!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت