فهرس الكتاب

الصفحة 1841 من 4219

قاعدة أخرى من قواعد الدعوة إلى الله يبينها ويوضحها الدكتور الثويني وهي تدور حول مفهوم أن الدعوة حق لكل محتاج، يقول الدكتور الثويني: متى ما كان الداعية قادرًا على إيصال دعوته للمدعو فواجب عليه أن يدعوه ... لماذا؟ لأن المدعو محتاج إلى هذه الدعوة ولهذا نجد قوله - تعالى: {وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ} [الكهف: 28] وقوله - تعالى: {وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيّ} [الأنعام: 52] وقال الله - تعالى: {عَبَسَ وَتَوَلَّى. أَنْ جَاءَهُ الأَعْمَى} [عبس: 1، 2] فهنا يتقرر أن الدعوة إلى الله حق لمن احتاجها .. وهذه القاعدة حقيقة تدل على معنى مهم وهو اتساع أفق الداعية لعموم المدعوين بمعنى أن يتسع قلب الداعية للمدعوين الموافقين والمخالفين .. فلا يمكن أن توصل رسالتك للآخر حتى تكون قريبًا منه وتسمع منه .. ولهذا نجد الدعوة الفردية في نفعها أكثر من الدعوة الجماعية أو العامة .. والمخالف على نوعين:

ـ مخالف في أصل العقيدة فهذا له الحق أن يُدعى بقول الله - تعالى -للنبي - صلى الله عليه وسلم: {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ أَبْلِغْهُ مَامَنَهُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَعْلَمُونَ} [التوبة: 6] قال ابن كثير ـ - رحمه الله - ـ في قوله - تعالى: {حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ} : أي القرآن وتسمعه شيئًا من أمور الدين تقيم به عليه حجة الله.

ـ النوع الثاني: خلاف داخل دائرة العقيدة الصحيحة وهذا موجود، قال أبو الدرداء - رحمه الله: إنا لنكشر في وجوه أقوام وأن قلوبنا لتلعنهم، والتكشير هو ظهور الأسنان وأكثر ما يطلق عند الضحك مع أن السائد الآن التكشير يعني تقطيب الجبين، وقال العلماء: يطلق على هذا وذاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت