فهرس الكتاب

الصفحة 1840 من 4219

يقول الدكتور الثويني: إن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يذهب إلى المدعوين ويحرص على دعوتهم شفقة بهم وحرصًا على هدايتهم وتخليصهم من الكفر؛ فالداعية لابد أن يكون وهو يدعو رحيمًا بهم مشفقًا عليهم، فأنت إذا دعوت لا يكون الأمر بالنسبة لك إبراء الذمة وانتهى الأمر، بل لابد أن تكون حريصًا على من تدعوه محبًا للخير له، آخذًا بيده إليه، ولذلك نجد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - شبه نفسه ثم قال آخذ بحجزكم عن النار ونحن الدعاة على هذا المنهج، ونسير وفق هذه القاعدة، {وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى} يسعى لماذا؟ قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ] [يس: 20] . وهذه دلالة على الحرص على المدعو الذي يجعلك كداعية تسعى إلى الناس.

الدعاة ومرضى القلوب

وللتأكيد على أهمية سعي الدعاة إلى المدعوين، يوضح الدكتور الثويني أن البعيدين عن الإسلام قلوبهم مريضة ومرضى القلوب من هذا النوع لا يعرفون مرضهم ولا يحسون به، ومن ثم لا يشعرون بالحاجة إلى علاجه وهذه مشكلة. فلابد من إخبارهم بمرضهم ولا ينتظر أن يأتوا هم ـ أي المرضى ـ ليخبروا الدعاة بمرضهم فمن أعراض مرض القلوب من هذا النوع إعراضهم عن الدعوة والمجيء إلى صاحبها.

الدعوة حق لكل محتاج

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت