فهرس الكتاب

الصفحة 1867 من 4219

والأمر الثالث الذي ندعو إليه هو أن يصاحب دراسة منهاج الله دراسة الواقع الذي جهلناه طويلاً، وأن تكون دراسة الواقع دراسة منهجية من خلال دراسة منهاج الله، قائمة عليه ملتزمة به، نرد الواقع كله إلى كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - رداً أميناً يقوم على صدق الإيمان والتوحيد، وعلى صدق العلم بمنهاج الله، وأن تقوم المناهج التطبيقية التفصيلية لتحقيق ذلك في واقع الأمة، تحقيقاً عملياً، حتى لا تظل قضايانا الإيمانية تموج في شعارات وزخارف لا نجد رصيدها الحق في الواقع.

والأمر الرابع هو الممارسة الإيمانية التي يجب أن تخضع للأسس الثلاثة السابق عرضها، من خلال التدريب المنهجي والإعداد والبناء المنهجي، في مدرسة الدعوة الإسلامية لتأخذ الممارسة الإيمانية شمولها وامتدادها في واقع الأمة ولتأخذ سائر خصائصها الربانية.

وإننا نؤمن أنها مسؤولية كل مسلم يلتزم بذلك، ثم يدعو بيته وأسرته حتى يلتزموا، ثم يكون كل مسلم مسؤولاً وعوناً صادقاً على جمع كلمة الأمة كلها على هذا الحق الذي يأمر به الله، دون أن يعطله الضعفاء والحائرون وأعداء الله المفسدون في الأرض، ثم تنطلق الأمة المسلمة الواحدة كلها لتدعو الناس جميعاً إلى الإيمان والتوحيد.

وإننا نؤمن أن هذه الجهود كلها يجب أن تنتظم في نهج مفصل محدد، يرسم الدرب ويبين معالمه، ويحدد الأهداف التي يقود إليها الدرب، حتى لا تنفصل الأهداف عن الدرب، وحتى يجتمع الدرب والأهداف في نهج واحد يقوم على الأسس الأربعة السابق ذكرها.

وإننا نؤمن أن هذا النهج يجب أن يبين تفاصيل الميزان الذي يوزن به الرجال والناس، وأن يبين منازل المؤمنين، ليقف المؤمنون عند منازلهم العادلة، وعلى قدر وسعهم وطاقتهم، وعلى قدر مسؤولياتهم وأماناتهم، وبذلهم وعطائهم على أساس من منهاج الله، وميزانه، لا على أساس الهوى والمصالح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت