فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 4219

وإنْ أول الأمر أن ننبذ تلك الأوثان كلها، والعصبيات كلها، حتى يكون ولاؤنا الأول ولاءٌ خالصاً لله وحده، نقياً صافياً، تثبته الكلمة والموقف والسلوك، وعهدنا الأول هو عهدنا الثابت مع الله، عهداً بيناً فصله منهاج الله. وأن ينبع من هذا الولاء الأول الخالص لله والعهد الأول كل موالاة وكلُ عهد بين المؤمنين، وكلُ مودة وأن تعود الروابط روابط إيمانية يصوغها منهاج الله قرآناً وسنة ولغة عربية ويصوغها الإيمان والتوحيد في واقعنا، وأن توضع المناهج العملية التطبيقية لبناء ذلك وتكوينه وصياغته، ولتنميته وحمايته.

وإن الأمر الثاني بعد الإيمان والتوحيد والمناهج التطبيقية لبنائه في النفوس، هو التزام منهاج الله قرآناً وسنة ولغة عربية، التزاماً عملياً منهجياً لا التزام شعار، التزام علم وتدبر وتصديق وممارسة إيمانية في الواقع، وأن تقوم المناهج التطبيقية لتحقيق ذلك في واقع المسلمين، كما كان في مدرسة النبوة، حتى لا تظل قضايانا الإيمانية شعارات ومزايدات في أمواج يدفعها التنافس على الدنيا، حتى نتبع في ذلك كله أمر الله وما أنزله إلينا (( اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ... ) )، وحتى لا نتبع من دونه أولياء أبداً. واتباع الذي أنزل من عند الله لا يتم إلا بصدق الإيمان والتوحيد، وبصدق العلم بمنهاج الله، وبفهم الواقع الذي نعمل فيه، وبسلامة الممارسة الإيمانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت