إننا نؤمن بأن كل جماعة إسلامية لن تستطيع وحدها أن تبلغ ما تعلنه من أهداف في أجواء الشقاق والتدابر، والضعف والهوان، وسيصاب الجميع بالهزيمة والخسران، وأعظم أسباب الخسران هو عدم رضاء الله وغضبه وعقابه وعذابه. وإننا نؤمن أن ساحة العمل الإسلامي تتسع لكل الطاقات الصادقة، والقدرات المؤمنة، لجميع العاملين الصادقين الذين يرجون الله والدار الآخرة، الذين يكون ولاؤهم الأول الصادق لله، وعهدهم الأول الصادق مع الله، وحبهم الأكبر لله ولرسوله، هو سبب لقائهم ومصدر قوتهم ورباط جمعهم، حتى لا يبقى تنافس على عرض من الدنيا زائل من شهوة المال أو السمعة أو الجاه أو الأهواء، وحتى لا يبقى إلا تنافس في طرح المناهج التطبيقية الجامعة، وفي صدق النية، وفي صدق الزاد، وفي صدق البذل والعطاء لله ورسوله، ومعالجة الأخطاء وتنمية الجهود وتزكيتها على درب الجنة يطرق أبوابها العاملون الصادقون الباذلون المتقون.
من أجل ذلك يجب التحرر من كل الأهواء التي تتعارض مع هذا الولاء وهذا العهد وهذا التصور للتعاون والعمل، حتى لا يسقط في الطريق وأثناء المسيرة أحد تاركاً أخاه وسط الطريق، لا يعينُه إلى الوصول إلى الهدف الأكبر والأسمى الجنة.".... والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه".
من أجل ذلك لا بد من الوضوح والجلاء، والفهم المتبادل والمعرفة الواسعة الواضحة، واتباع جميع الوسائل التي تبني الثقة واليقين والاستمرار جميعاً في المسيرة دون انقطاع.
إلى هذا كله نوجه"الدعوة والنداء"في هذه اللحظات الحرجة من تاريخ الأمة المسلمة، ليلتقي المؤمنون الصادقون في"لقاء المؤمنين"والذي يجمع هو الكتاب والسنة والنهج الواضح المفصل القائم عليها، ووضوح الدرب والأهداف.
ذكرى وعِتاب: