فهرس الكتاب

الصفحة 1964 من 4219

وبذلك رسم الله- تعالى- لهذا الإنسان طريق الهداية المستقيم، فقد خلقه الله- تعالى- في أحسن تقويم: (لَقَدْ خَلَقْنَا الإنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ) [التين: 4] وفطره على التوحيد والإسلام، وأخذ عليه العهد والميثاق ليؤمننَّ بالله ربه: (فِطْرَتَ اللهِ الَتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْق اللهِ) [الروم: 30] .

وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (ما من مولود إلا يولد على الفطرة، فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه، كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تُحسّون فيها من جدعاء؟) ، ثم يقول أبو هريرة رضى الله عنه (فِطْرَتَ اللهِ الَتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ الله ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ) [1] ..

وألهمه - سبحانه - طريق الخير ليسلكه، وعرّفه طريق الشر ليجتنبه: (ونَفْسٍ ومَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وتَقْوَاهَا* قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا* وقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا) [الشمس: 7 - 10] .

وبذلك جعل الله- تعالى- للإنسان هاديًا في داخل نفسه يميز فيه بالإلهام الإلهي بين الأفكار الصالحة والسيئة، والأعمال الصحيحة والباطلة، ويهدي الإنسان إلى الطريق السوي في الأفكار والأعمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت